سعر القمح عالميا .. الغزو الروسي يتسبب في أزمة طاحنة

سجلت أسعار القمح عالميا زيادات كبيرة نتيجة للمخاوف المتنامية من نقص الإمدادات الناتجة عن الحرب التي تشنها روسيا على أوكرانيا، وهو ما تسبب في زيادة معدلات التضخم العالمية في أسعار الغذاء، إذ تمثل صادرات طرفي السراع نحو 30% من تجارة القمح على مستوى العالم، بالإضافة إلى وجود محاصيل منذ 2021 لم يتم شحنها بعد، إذ ارتفع سعر القمح على مستوى العالم في بورصة شيكاغو بما يزيد عن 50% منذ بداية الحرب.

سعر القمح عالميا

وزاد سعر القمح عالميا لنحو 13.40 دولار للبوشل الذي يعتبر أداة قياس أمريكية وبريطانية تخص الأحجام الجافة وتقدر بنحو 27 كجم، أما القمح الأوروبي المطحون بباريس فقد قام بتسجيل رقم قياسي هو الآخر بنحو 406 يورو للطن، وبعد زيادة أسعار القمح على مستوى العالم حذر خبراء الأغذية والزراعة من زيادة مستويات انعدام الأمن الغذائي بالدول النامية التي تعاني نسبة كبيرة من مواطنيها من الجوع نتيجة لتداعيات فيروس كورونا.

سعر القمح عالميا
سعر القمح عالميا

وفي يناير المنقضي، وصل متوسط ​​تضخم أسعار سلة المواد الغذائية على مستوى العالم نحو 7.8% الذي يعتبر أعلى مستوى خلال سبعة أعوام، طبقا لما نصّت عليه تقارير صندوق النقد الدولي، وتسببت الزيادات الضخمة في سعر القمح العالمي إلى تقليل قدرة البلدان المستوردة للحبوب على شرائه القمح، فمثلا، لدينا تركيا التي أضطرت إلى أن تقلص تقليص أحجامها في مناقصة دولية من أهدافها الأصلية.

صعوبات كثيرة يرصدها كومرتس بنك

كومرتس بنك الذي يعتبر ثاني أكبر بنك في ألمانيا، ذكر أن الطلب يتحول إلى الحبوب البديلة، منا تسبب في زيادة سعر القمح في الأيام الأخيرة وزادت تجارة الذرة في شيكاغو بما نسبته 10% منذ أن بدأ الهجوم على الأراضي الأوكرانية، كما أنّ صادرات الحبوب توقفت نتيجة نقص وسائل النقل، بسبب تعطيل الموانئ، أما الدفع لروسيا فقد صار معقدا للغاية إثر العقوبات الاقتصادية الضخمة التي فرضتها عليها الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا.

زيادة مرتقبة في تكاليف الأسمدة

وفي الغالب سيحس المزارعون في جميع الأنحاء بتأثير زيادة التكاليف لأن روسيا وبيلاروسيا هما أكبر منتجان للأسمدة على مستوى العالم، إذ أن وزارة الصناعة والتجارة الروسية أوصت منتجي الأسمدة بأن يوقفوا صادراتهم بشكل مؤقت وفقا لما ذكرته وكالة أنباء إنترفاكس، حيث صرح كريس لوسون، رئيس الأسمدة في شركة CRU، بأن البوتاس والفوسفات لم يصلا بعد إلى الأسعار القياسية التي جرى تسجيلها في سنة 2008، ولكن ذلك الرقم القياسي قد يكون موضع اختبار في الأسابيع القادمة.

تحرك القيادة المصرية

وفي سياق متصل بمصر، قام مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار في مجلس الوزراء بإصدار فيديو أبرز الجهود المصرية لتأمين إمدادات القمح، مستندا في ذلك إلى التحديات التي يواجهها محصول القمح، بعدما ارتفع سعره ووصل لأعلى مستوى منذ سنة 2008، ولأن روسيا وأوكرانيا أكبر مصدرين للقمح في العالم فإن البحث عن حلول بديلة أصبح واضحا، كما لفت مقطع الفيديو إلى أن مصر بدأت تتحرك للتعاطي مع أزمة القمح منذ عام 2017 عندما تنبهت لخطورة عدم كفاية احتياطيه الاستراتيجي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى