سمير المرابط يسجل أول أهدافه الاحترافية في ليلة كروية ساحرة خطفت أنظار الجماهير الأوروبية والمغربية على حد سواء؛ حيث تمكن النجم الشاب من قيادة فريقه ستراسبورج الفرنسي لتحقيق فوز ثمين ومستحق على ضيفه العنيد كريستال بالاس الإنجليزي بنتيجة هدفين لهدف واحد، وذلك ضمن منافسات الجولة الرابعة من دوري المؤتمر الأوروبي التي شهدت تألقًا لافتًا للموهبة الصاعدة التي أثبتت جدارتها في المواعيد الكبرى، ليؤكد اللاعب بهذا الأداء القوي أنه ورقة رابحة في تشكيلة الفريق الفرنسي ومستقبل واعد للكرة المغربية في الملاعب الأوروبية.
أصداء وتفاصيل ليلة سمير المرابط يسجل أول أهدافه الاحترافية
عاش ملعب “لامينو” أجواءً هستيرية من الفرحة العارمة عندما حانت الدقيقة السابعة والسبعون من عمر اللقاء؛ إذ نجح اللاعب الموهوب في هز الشباك ومنح فريقه هدف الفوز الغالي الذي وضع ستراسبورج في المركز الثاني بالمجموعة، وقد عبر اللاعب عن مشاعره الجياشة في تصريحات صحفية تلت المباراة مؤكدًا أن سمير المرابط يسجل أول أهدافه الاحترافية هو حدث سيظل محفورًا في ذاكرته للأبد، مشيرًا إلى الفخر الكبير الذي يشعر به لكونه افتتح سجله التهديفي في هذا الملعب التاريخي وأمام جماهيره العريضة، وفوق كل ذلك جاء هذا الإنجاز في مسابقة قارية مرموقة مما يضاعف من قيمة الحدث وأهميته بالنسبة لمسيرته الكروية التي ما زالت في بداياتها المبشرة بالخير؛ حيث يعتبر التسجيل في البطولات الأوروبية حلمًا يراود جميع اللاعبين الشباب وخطوة عملاقة نحو تثبيت الأقدام في عالم الاحتراف الحقيقي الذي يتطلب الاستمرارية والحسم في الأوقات الصعبة.
وفي سياق الحديث عن هذا الإنجاز الكبير، يمكن تلخيص أبرز محطات هذه المباراة والمكاسب التي حققها الفريق بفضل هدف المرابط في النقاط التالية التي توضح قيمة الانتصار:
- تحقيق الفوز على فريق إنجليزي قوي بحجم كريستال بالاس مما يعزز الثقة بالنفس لدى المجموعة الشابة في ستراسبورج.
- ارتقاء الفريق إلى المركز الثاني في ترتيب المجموعة بعد مرور أربع جولات مما يقربهم من التأهل للدور القادم.
- تأكيد نجاح سياسة النادي في الاعتماد على المواهب الشابة ومنحهم الفرصة كاملة في المباريات الحساسة.
- تسليط الضوء الإعلامي على موهبة سمير المرابط كأحد الأسماء الصاعدة بقوة في سماء الكرة الفرنسية والأوروبية.
رحلة الصعود قبل أن سمير المرابط يسجل أول أهدافه الاحترافية
لم يأتِ هذا التألق من فراغ بل كان نتاج رحلة كفاح طويلة وإصرار كبير من اللاعب الذي ينحدر من حي “سيتي دي ليل” الشعبي في مدينة ستراسبورج؛ حيث كانت بدايته مع كرة القدم التقليدية في سن الطفولة قبل أن تأخذه دروب الحياة الرياضية نحو عالم كرة الصالات الذي برع فيه بشكل لافت، وقد ساهمت هذه الفترة في صقل موهبته الفطرية بشكل كبير مما مهد الطريق لكي سمير المرابط يسجل أول أهدافه الاحترافية لاحقًا بقميص الفريق الأول، ومن الجدير بالذكر أن اللاعب مرَّ بمحطات تكوينية هامة أبرزها قبوله في مركز “بول فرانس ليون” المرموق، وتدرجه وصولًا لتمثيل منتخب فرنسا تحت 19 عامًا، ورغم العروض المغرية والاهتمام المتزايد الذي أبدته عدة أندية إسبانية للظفر بخدماته؛ إلا أن المرابط اتخذ قرارًا حاسمًا ومصيريًا بتفضيل العودة إلى كرة القدم العشبية من بوابة ناديه الأم ستراسبورج، وهو القرار الذي أثبت صحته اليوم بعدما أصبح أحد ركائز الفريق.
وفي عام 2022، توجت هذه الجهود بحصوله على “بطاقة هاوٍ” مع فريق تحت 19 عامًا في خطوة أولى نحو العالم الاحترافي؛ حيث تظهر البيانات التالية لمحة سريعة عن بطاقة المباراة التي شهدت ميلاد هذا النجم:
| الفريق المستضيف | الفريق الضيف | النتيجة النهائية | صاحب هدف الحسم |
|---|---|---|---|
| ستراسبورج (فرنسا) | كريستال بالاس (إنجلترا) | 2 – 1 | سمير المرابط (د 77) |
بصمة كرة الصالات حينما سمير المرابط يسجل أول أهدافه الاحترافية
إن المتابع الدقيق لأسلوب لعب النجم المغربي يلاحظ بوضوح تام تلك اللمسة الفنية الساحرة المستمدة من خبرته الطويلة في ملاعب كرة الصالات؛ حيث انعكست تلك المهارات المكتسبة من مركز “بول فرانس” بشكل إيجابي ومباشر على طريقة تحركه داخل المستطيل الأخضر، ويظهر ذلك جليًا في قدرته الفائقة على المراوغة في المساحات الضيقة وبناء الشراكات الثنائية والثلاثية مع زملائه بذكاء تكتيكي عالٍ، وهي المهارات التي كانت مفتاحًا أساسيًا في اللقطة التي جعلت سمير المرابط يسجل أول أهدافه الاحترافية ببراعة يحسد عليها، وهذا التميز الفني والبدني هو ما دفع الجهاز الفني لنادي ستراسبورج للاعتماد عليه كلاعب أساسي في معظم مباريات الدوري الفرنسي لهذا الموسم؛ ليقف كتفًا بكتف مع لاعبين دوليين بارزين في الفريق دون أي شعور بالنقص أو الرهبة، مما يؤكد حجم الثقة المتزايدة التي يحظى بها من قبل المدرب والجماهير على حد سواء، ويرسم ملامح مسار تصاعدي ينبئ بمستقبل مشرق لهذا اللاعب الذي جمع بين مهارة كرة الصالات وقوة كرة القدم الحديثة ليقدم نسخة فريدة من نوعها قادرة على صنع الفارق في أصعب الظروف.
ويستمر الحديث في الأوساط الرياضية عن الموهبة الفذة التي يمتلكها اللاعب وقدرته على التطور السريع؛ إذ أثبتت المباريات الأخيرة أن سمير المرابط يسجل أول أهدافه الاحترافية لم يكن وليد الصدفة بل هو نتاج عمل دؤوب وتوظيف صحيح لإمكانياته، فالانتقال من كرة الصالات إلى الملاعب الكبرى ليس بالأمر الهين ويتطلب مرونة تكتيكية عالية وسرعة بديهة، وهو ما نجح المرابط في إثباته بجدارة من خلال اندماجه السريع مع منظومة اللعب في ستراسبورج، ليصبح اليوم حديث الصحافة ومطلب الجماهير التي باتت تنتظر منه المزيد من الإبداع والأهداف الحاسمة التي تضع الفريق في مصاف الأندية المنافسة محليًا وقاريًا، ومع استمرار مشاركته بصفة أساسية واحتكاكه المستمر بالمستويات العالية، يبدو أن سقف طموحات هذا الشاب لا حدود له، وأن ما قدمه أمام كريستال بالاس ليس سوى البداية لرحلة طويلة مليئة بالإنجازات والأرقام القياسية التي تنتظر أن تتحطم تحت أقدام هذا الموهوب القادم من الأحياء الشعبية ليعانق المجد في الملاعب الأوروبية.
