فوز مانشستر يونايتد على كريستال بالاس يمثل علامة فارقة في مسيرة الفريق هذا الموسم ومؤشراً قوياً على تطور الشخصية القتالية للاعبين تحت قيادة المدرب الجديد، حيث نجحت كتيبة الشياطين الحمر في العودة بانتصار ثمين ومستحق بهدفين مقابل هدف واحد من قلب ملعب سيلهرست بارك في لندن، وذلك ضمن منافسات الجولة الثالثة عشرة من الدوري الإنجليزي الممتاز، ليثبت الفريق قدرته العالية على تجاوز الصعوبات والعودة في النتيجة خارج القواعد.
تفاصيل ريمونتادا فوز مانشستر يونايتد على كريستال بالاس
شهدت المباراة تقلبات دراماتيكية بدأت بسيطرة متبادلة ومحاولات لفرض الإيقاع من كلا الطرفين، لكن أصحاب الأرض كانوا البادئين بالتسجيل ووضع الضيوف تحت الضغط، فقد نجح المهاجم جان فيليب ماتيتا في هز الشباك عند الدقيقة السادسة والثلاثين عبر ركلة جزاء نفذها بإتقان، لينتهي الشوط الأول بتأخر الزوار، ومع ذلك دخلت كتيبة المدرب البرتغالي روبن أموريم الشوط الثاني بعزيمة مغايرة تماماً تهدف إلى تغيير الواقع، وتمكنوا بالفعل من تسجيل هدفين متتاليين في وقت قياسي، حيث جاء هدف التعادل بقدم جوشوا زيركزي في الدقيقة الرابعة والخمسين ليعيد الأمل للفريق، ثم تبعه النجم ماسون ماونت بتسجيل هدف الفوز الغالي عند الدقيقة الثالثة والستين، ليضمن بذلك فوز مانشستر يونايتد على كريستال بالاس وحصد ثلاث نقاط بالغة الأهمية.
ساهمت هذه النتيجة بشكل مباشر في تحسين وضعية الفريق بجدول ترتيب البريميرليج، حيث قفز مانشستر يونايتد إلى المركز السادس بوصوله للنقطة الحادية والعشرين، بينما تسبب هذا السقوط في تراجع كريستال بالاس خطوة إلى الوراء ليحتل المرتبة السابعة برصيد عشرين نقطة، ويمكن تلخيص أبرز معطيات المباراة في الجدول التالي:
| الحدث | التفاصيل |
|---|---|
| النتيجة النهائية | كريستال بالاس 1 – 2 مانشستر يونايتد |
| مسجلو الأهداف | ماتيتا (36)، زيركزي (54)، ماونت (63) |
| ترتيب اليونايتد | المركز السادس (21 نقطة) |
أرقام تاريخية تحققت بعد فوز مانشستر يونايتد على كريستال بالاس
يحمل هذا الانتصار قيمة إحصائية كبيرة تتجاوز مجرد النقاط الثلاث، فقد حقق مان يونايتد الفوز في العاصمة لندن للمرة الرابعة فقط خلال آخر سبع وعشرين زيارة له في الدوري الإنجليزي، وكانت الانتصارات الثلاثة السابقة جميعها على حساب فولهام قبل أن ينضم كريستال بالاس إلى القائمة، كما نجح فوز مانشستر يونايتد على كريستال بالاس في إنهاء سلسلة طويلة من اللاهزيمة لأصحاب الأرض في ملعبهم، والتي استمرت لاثنتي عشرة مباراة متتالية في الدوري قبل أن تتوقف اليوم، والأهم من ذلك أن الفريق تخلص من عقدة النتائج السلبية خارج الديار عند التأخر في النتيجة، حيث تشير الإحصائيات إلى أنه منذ بداية موسم 2021-2022 لم يحقق الشياطين الحمر سوى فوز وحيد في خمس وعشرين مباراة سابقة خارج الأرض انتهى شوطها الأول بتأخره، إذ خرج بخمسة تعادلات وتسع عشرة هزيمة في تلك الظروف، لكن أموريم نجح في كسر هذه القاعدة السلبية بامتياز.
على الرغم من الخسارة التي مني بها فريقه، واصل المهاجم جان فيليب ماتيتا تألقه اللافت، حيث تشير الأرقام إلى أنه منذ بداية عام 2025 لا يوجد لاعب سجل أهدافاً أكثر منه في البريميرليج سوى النرويجي إيرلينج هالاند الذي سجل اثنين وعشرين هدفاً بفارق خمسة أهداف فقط عن المهاجم الفرنسي، كما يعد ماتيتا ثالث أكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف في المسابقة بواقع أربعة وثلاثين هدفاً منذ تولي أوليفر جلاسنر تدريب الفريق في فبراير 2024، حيث يتفوق عليه فقط كل من هالاند برصيد ستة وأربعين هدفاً ومحمد صلاح برصيد ستة وثلاثين هدفاً، مما يؤكد أن فوز مانشستر يونايتد على كريستال بالاس جاء أمام خصم يمتلك قوة هجومية ضاربة لا يستهان بها.
إنجازات فردية تزامنت مع فوز مانشستر يونايتد على كريستال بالاس
لم تقتصر مكاسب المباراة على النتيجة الجماعية فحسب، بل امتدت لتشمل أرقاماً فردية مميزة للاعبي اليونايتد، فقد استطاع المهاجم جوشوا زيركزي كسر صيامه التهديفي الطويل الذي استمر لمدة ثلاثمائة وأربعة وستين يوماً، حيث سجل هدفه الأول في البريميرليج منذ الأول من ديسمبر 2024 حينما أحرز ثنائية في شباك إيفرتون، وقد شارك اللاعب خلال فترة الصيام هذه في أربع وعشرين مباراة بالدوري دون أن ينجح في التسجيل، ليأتي هذا الهدف بمثابة طوق نجاة ويعيد له الثقة المفقودة، ويصبح أحد العوامل الرئيسية التي ساهمت في تحقيق فوز مانشستر يونايتد على كريستال بالاس في هذه الجولة الصعبة.
وفي سياق متصل بتألق النجوم، واصل القائد البرتغالي برونو فيرنانديز كتابة التاريخ بقميص الشياطين الحمر، حيث وصل إلى التمريرة الحاسمة رقم ستة وخمسين في مسيرته بالدوري الإنجليزي الممتاز، ليتفوق بذلك على أسطورة النادي بول سكولز، ويتقدم في قائمة أكثر اللاعبين صناعة للأهداف في تاريخ اليونايتد بالمسابقة، وهذه القائمة التاريخية تضم أسماءً لامعة جاء ترتيبها كالتالي:
- ريان جيجز: 162 تمريرة حاسمة
- واين روني: 93 تمريرة حاسمة
- ديفيد بيكهام: 80 تمريرة حاسمة
- برونو فيرنانديز: 56 تمريرة حاسمة
يحتل فيرنانديز الآن المركز الرابع منفرداً في هذه القائمة الذهبية، مما يعكس قيمته الفنية الكبيرة ودوره المحوري في صناعة اللعب وقيادة الفريق نحو الانتصارات، ليكون فوز مانشستر يونايتد على كريستال بالاس محطة جديدة يثبت فيها النجم البرتغالي جدارته بحمل شارة القيادة ومواصلة السعي لتحطيم المزيد من الأرقام القياسية في المستقبل القريب.
