خطاب الأهلي الرسمي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم خرج اليوم للنور كتحرك حاسم ومدروس من إدارة القلعة الحمراء؛ وذلك في أعقاب الأحداث المؤسفة والمثيرة للجدل التي خيمت على مجريات الجولة الثانية من دور المجموعات ببطولة دوري الأبطال؛ حيث يهدف النادي من خلال هذه المخاطبات الرسمية إلى فرض حالة من الانضباط وتأمين سلامة اللاعبين والجماهير في كافة الملاعب القارية؛ لضمان بيئة تنافسية شريفة تليق بسمعة وتاريخ الكرة في القارة السمراء بعيدًا عن أي توترات قد تعكر صفو الرياضة.
أبرز مطالب ومقترحات خطاب الأهلي الرسمي للاتحاد الأفريقي
تضمن التحرك الأهلاوي تقديم رؤية شاملة عبر أربعة مقترحات عاجلة تم صياغتها بعناية فائقة لخدمة الصالح العام للكرة الأفريقية؛ إذ يرى النادي أن هذه الخطوات ضرورية للحد من الانتهاكات المتكررة داخل المستطيل الأخضر وحماية كافة عناصر اللعبة من أي مخاطر محتملة؛ وقد شدد البيان على أن الهدف الأسمى هو رفع مستوى الروح الرياضية وتعزيز نجاح المسابقات القارية التي ينظمها “كاف”؛ ولعل المطلب الأكثر إلحاحًا تمثل في ضرورة تطبيق إجراءات سلامة صارمة وشاملة تسبق انطلاق المباريات؛ وفق خطط تأمينية محكمة تضمن إقامة اللقاءات في أجواء مثالية ومستقرة.
ركز خطاب الأهلي الرسمي للاتحاد الأفريقي بشكل كبير على الجانب التقني والتحكيمي لضمان العدالة المطلقة بين جميع المتنافسين؛ حيث طالب النادي بضرورة الإسراع في دمج تقنية حكم الفيديو المساعد “VAR” في كافة مباريات دوري أبطال أفريقيا من الأدوار الأولى؛ باعتبارها البطولة الأهم والأعرق على مستوى الأندية في القارة؛ كما شدد النادي على أهمية إسناد إدارة المباريات الحساسة والتي تتمتع بقاعدة جماهيرية عريضة إلى حكام النخبة المصنفين دوليًا لدى “فيفا”؛ وذلك لتجنب الأخطاء التحكيمية التي قد تؤثر على سير النتائج؛ مع المطالبة بتطبيق اللوائح بصرامة لترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص:
- تطبيق خطط تأمينية شاملة قبل المباريات لضمان سلامة الجميع.
- تعميم استخدام تقنية الفيديو “VAR” في كل مراحل البطولة.
- إسناد المباريات الكبرى لحكام النخبة في القارة والمصنفين دوليًا.
- الالتزام الصارم باللوائح لفرض مبدأ تكافؤ الفرص بين الأندية.
كواليس الأحداث التي استدعت توجيه خطاب الأهلي الرسمي للاتحاد الأفريقي
جاءت هذه التحركات الإدارية كانعكاس مباشر لليلة مشحونة عاشتها البعثة في ملعب مولاي الحسن بالرباط؛ حيث شهدت مواجهة الفريق ضد الجيش الملكي حالة غير مسبوقة من التوتر والشد العصبي سواء داخل الملعب أو في المدرجات؛ وقد وثقت تقارير المراقبين والحكام العديد من اللقطات المثيرة التي خرجت عن النص؛ بدأت الواقعة الأخطر عندما تم إلقاء أداة حادة باتجاه اللاعب محمود حسن تريزيجيه؛ الذي حاول بدوره لفت انتباه حكم الساحة لهذا الخطر الداهم؛ قبل أن يسارع لاعبو الخصم في محاولة لانتزاع الأداة وإخفائها قبل وصولها لطاقم التحكيم وتدوينها في التقرير الرسمي.
تطور الموقف بشكل درامي عندما تدخل وليد صلاح الدين مدير الكرة بالنادي؛ الذي نجح لاعبوه في التحفظ على الأداة الحادة بهدف تسليمها للحكم كدليل مادي؛ إلا أن أحد لاعبي الجيش الملكي قام بخطفها والهروب بها خارج أرضية الملعب في مشهد فوضوي؛ ولم تتوقف التجاوزات عند هذا الحد؛ بل امتدت لتشمل سلوكيات الجماهير التي قامت بإمطار أرضية الملعب بوابل من الزجاجات خلال مجريات الشوط الثاني؛ وتحديدًا في الدقائق الحاسمة التي كان يسعى فيها الفريق الأحمر لإدراك التعادل أو الفوز؛ مما تسبب في إيقاف اللعب وتشتيت تركيز اللاعبين بشكل واضح ومتعمد وهو ما تم ذكره ضمن حيثيات خطاب الأهلي الرسمي للاتحاد الأفريقي.
| نوع التجاوز | تفاصيل الواقعة |
|---|---|
| اعتداء بأدوات خطرة | إلقاء أداة حادة تجاه تريزيجيه ومحاولة إخفائها |
| سلوك الجماهير | قذف زجاجات المياه بكثافة لتعطيل اللعب |
| إفساد الهجمات | إلقاء كرات إضافية لإيقاف انطلاقة زيزو وإمام عاشور |
الموقف القانوني ودوافع إرسال خطاب الأهلي الرسمي للاتحاد الأفريقي
رغم فداحة الأحداث التي شهدتها المباراة؛ إلا أن التقارير الصحفية ومنها ما نشره موقع “كووورة” أكدت أن النادي لا ينوي تقديم شكوى خصيصة ضد نادي الجيش الملكي بصفته؛ بل يركز خطاب الأهلي الرسمي للاتحاد الأفريقي على إصلاح المنظومة ككل؛ وتجلى ذلك في رصد واقعة غريبة حدثت في اللحظات الأخيرة من اللقاء؛ حينما تفاجأ لاعبو الأهلي أثناء شن هجمة مرتدة واعدة بقذف عدة كرات من جانب مقاعد البدلاء والمنطقة المحيطة بالملعب تجاه الثنائي أحمد سيد زيزو وإمام عاشور؛ في محاولة صريحة ومكشوفة لإجبار الحكم على إيقاف اللعب وإفساد الهجمة الخطيرة قبل صافرة النهاية.
تلك المشاهد المتكررة دفعت إدارة النادي للتحرك الفوري ومخاطبة “كاف” للبحث عن حلول جذرية؛ حيث يرى المسؤولون أن الاكتفاء بالعقوبات التقليدية لم يعد مجديًا في ظل تكرار مثل هذه الممارسات التي تقتل المتعة والمنافسة الشريفة؛ لذا جاء خطاب الأهلي الرسمي للاتحاد الأفريقي ليضع الكرة في ملعب المسؤولين عن إدارة اللعبة في القارة؛ أملاً في اتخاذ قرارات مصيرية تمنع تكرار هذه السيناريوهات المؤسفة مستقبلاً؛ وتضمن أن تكون الملاعب الأفريقية ساحة للإبداع الكروي فقط وليست ساحة للمعارك الجانبية والانتهاكات التي تضر بصورة الكرة الأفريقية عالميًا.
