في تطور درامي للأحداث داخل أروقة الكرة المصرية، خرج حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، منتصراً بشكل حاسم في “معركته الباردة” ضد زميله السابق والمحلل الحالي رضا عبد العال. فمن جهة أولى، كان الاحتقان قد وصل ذروته بسبب الانتقادات اللاذعة التي وجهها عبد العال لاختيارات العميد، ولكن في المقابل، جاء الرد حازماً ومؤسسياً من الجهات المعنية ليعيد الهدوء إلى معسكر الفراعنة.
مقصلة الإيقاف تُسكت الجدل
بناءً على الشكاوى المقدمة ورصد التجاوزات، أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قرارات صارمة قلبت الموازين؛ حيث تقرر منع رضا عبد العال من الظهور الإعلامي لمدة شهرين كاملين، بالإضافة إلى تغريم القناة المستضيفة 50 ألف جنيه. ونتيجة لذلك، سيغيب الصوت الأكثر إثارة للجدل عن تحليل مباريات المنتخب في المرحلة المقبلة، مما يمنح الجهاز الفني فرصة للعمل في أجواء أكثر استقراراً بعيداً عن الضوضاء الإعلامية.
ومن الجدير بالذكر أن حسام حسن دافع بشراسة عن لاعبيه في المؤتمر الأخير، موضحاً الفارق في الإمكانيات مقارنة بمنتخبات كالمغرب، ومشيراً إلى اعتماده على نجوم بحجم محمد صلاح، وعمر مرموش المتوهج حالياً مع آينتراخت فرانكفورت الألماني (وليس مانشستر سيتي)، ومصطفى محمد مهاجم نانت الفرنسي.
تحديات تنتظر “العميد”
على الرغم من هذا الانتصار المعنوي خارج الخطوط، إلا أن التحدي الأكبر يبقى داخل المستطيل الأخضر. فمن ناحية، ينتظر الجمهور المصري تصحيح المسار في الاستحقاقات القادمة، لاسيما وأن الفراعنة هم أسياد القارة تاريخياً بسبعة ألقاب كان آخرها ثلاثية المعلم حسن شحاتة التاريخية. وفي الختام، فإن ابتعاد عبد العال يمثل “هدنة مؤقتة”، لأن المعيار الوحيد لبقاء العميد هو تحقيق النتائج واستعادة هيبة المنتخب المفقودة منذ 2010.
