تتشكل توقعات عبد الله أبو زمع لمنتخب الأردن في كأس العرب بناءً على رؤية فنية عميقة وخبرة طويلة في الملاعب، حيث يرى المدرب السابق للنشامى أن الفريق قد تجاوز بنجاح مرحلة الضغوط النفسية الكبيرة التي سبقت البطولة، مؤكداً أن الحالة المعنوية للاعبين في أوجها قبل انطلاق المنافسات الرسمية غداً الاثنين، وتأتي هذه التصريحات في وقت يستعد فيه المنتخب لخوض غمار مباريات المجموعة الثالثة النارية التي تضم منتخبات عربية لها باع طويل في كرة القدم وهي مصر والإمارات والكويت، مما يضع النشامى أمام اختبار حقيقي لقدراتهم في هذا المحفل العربي الكبير الذي تترقبه الجماهير بشغف.
ثقة النشامى وجدول المباريات في توقعات عبد الله أبو زمع لمنتخب الأردن
يستهل المنتخب الأردني مشواره المثير في البطولة بمواجهة قوية يوم الثلاثاء أمام المنتخب الإماراتي، وهي المباراة التي يعتبرها الكثيرون مفتاح التأهل، ثم يضرب موعداً من العيار الثقيل مع المنتخب المصري يوم الأحد التالي، ليختتم دور المجموعات بلقاء لا يقل أهمية أمام المنتخب الكويتي في التاسع من ديسمبر؛ وتستند توقعات عبد الله أبو زمع لمنتخب الأردن بالتألق في هذه المواجهات إلى الإنجازات الأخيرة التي حققها الفريق، وعلى رأسها الوصول إلى نهائي كأس آسيا 2023 وضمان مقعد في التصفيات الحاسمة لكأس العالم 2026، حيث أشار أبو زمع إلى أن هذه المحطات المضيئة منحت اللاعبين ثقة هائلة بالنفس وشعوراً مضاعفاً بالمسؤولية تجاه قميص الوطن والجماهير المتعطشة للألقاب.
في سياق حديثه عن هوية الفريق الفنية، وصف الكابتن أبو زمع المنتخب بأنه أضحى “فريق المواعيد الكبرى” بامتياز، مشدداً على أن النشامى يمتلكون شخصية البطل التي تظهر بوضوح في البطولات المجمعة والتحديات الصعبة، وهذا ما أكده أيضاً المدير الفني الحالي جمال السلامي الذي صرح بأن طموح الأردن يتجاوز مجرد المشاركة الشرفية إلى المنافسة الجادة والحقيقية على اللقب العربي؛ ولتوضيح خارطة طريق المنتخب في الدور الأول، يمكننا استعراض جدول المباريات المرتقبة التي ستحدد مصير الفريق في المجموعة كما يلي:
| المباراة | التوقيت والمرحلة |
|---|---|
| الأردن ضد الإمارات | المباراة الافتتاحية (يوم الثلاثاء) |
| الأردن ضد مصر | الجولة الثانية (يوم الأحد) |
| الأردن ضد الكويت | الجولة الختامية (9 ديسمبر) |
الرؤية التاريخية والفنية لأبرز النجوم والمدربين
لم تقتصر توقعات عبد الله أبو زمع لمنتخب الأردن على الحاضر فحسب، بل عاد بذاكرته إلى الجذور التي أسست لهذه النهضة الكروية، حيث أكد بشكل قاطع أن المدرب المصري الراحل محمود الجوهري هو الأب الروحي والمؤسس الحقيقي للكرة الأردنية الحديثة، مستذكراً الملحمة الكروية التي قدمها المنتخب أمام اليابان في كأس آسيا 2004 كواحدة من أفضل المباريات في تاريخ النشامى؛ ومن خلال نظرته الثاقبة وتقييمه الفردي للاعبين، صنف أبو زمع النجم موسى التعمري بأنه الأفضل في تاريخ الكرة الأردنية دون منازع، بينما أبدى قلقه المبرر تجاه وضعية يزن النعيمات مع ناديه العربي القطري بسبب قلة المشاركة وعدم قناعة مدرب النادي بقدراته الفنية العالية التي يعرفها الجميع.
يراهن الخبير الكروي في سياق توقعات عبد الله أبو زمع لمنتخب الأردن على القيادة الدفاعية الصلبة التي يوفرها يزن العرب، معتبراً إياه ركيزة أساسية قادرة على توجيه الفريق ببراعة في الاستحقاقات القادمة، كما لم يغفل الإشادة بالنجوم العرب الآخرين حيث اختار سالم الدوسري كأفضل لاعب عربي حالياً، وفي معرض حديثه عن المدربين الذين تعاقبوا على تدريب النشامى، وزع أبو زمع شهادات التقدير بإنصاف وعدالة، موضحاً أدوارهم المحورية في القائمة التالية:
- الراحل محمود الجوهري: المؤسس الأول وصاحب الفضل الكبير في وضع الاستراتيجية.
- عدنان حمد: المدرب الأكثر استمرارية واستقراراً مع المنتخب.
- الحسين عموتة: عمل بإخلاص وأمانة وقاد الفريق لإنجازات ملموسة.
- جمال السلامي: مدرب كبير يعمل بقوة حالياً لتحقيق وعده بالفوز باللقب.
العلاقة مع العراق والجدل التحكيمي في ذاكرة أبو زمع
تطرقت توقعات عبد الله أبو زمع لمنتخب الأردن أيضاً إلى السيناريوهات المحتملة في الأدوار الإقصائية، وتحديداً احتمالية مواجهة المنتخب العراقي الشقيق في ربع النهائي، حيث وصف المنافسة بين الجارين بأنها شريفة وكبيرة، مؤكداً وجود احترام متبادل وعلاقة أخوة متينة بين لاعبي المنتخبين داخل المستطيل الأخضر؛ ورغم هذه الروح الرياضية العالية، لم ينفِ أبو زمع وجود بعض المناوشات الجماهيرية التي تحدث خارج الملعب والتي تلعب دوراً في شحن الأجواء، لكنه عاد وشدد على أن الأجواء كانت أخوية تماماً في آخر مواجهة جمعت الفريقين ضمن تصفيات كأس العالم، مما يعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين بعيداً عن صخب المدرجات.
في ختام حديثه المثير، وبسؤال افتراضي حول الشخصية التي يود توجيه البطاقة الحمراء لها، لم يتردد أبو زمع في اختيار الحكم الصيني الذي أدار نهائي كأس آسيا بين الأردن وقطر والذي انتهى بفوز العنابي بثلاثة أهداف لهدف، معللاً خياره هذا بالقرارات التحكيمية الجدلية التي اتخذها الحكم وأثرت بشكل مباشر على مجريات تلك المباراة المصيرية؛ ويأتي هذا الحديث من مدرب يمتلك مسيرة حافلة، حيث عمل سابقاً مساعداً للحسين عموتة في الجهاز الفني للنشامى، كما خاض تجربة تدريبية مؤخراً مع نادي نفط ميسان العراقي قبل أن يغادره بسبب سوء النتائج، ليظل صوتاً فنياً وازناً ومسموعاً في أروقة كرة القدم الأردنية والعربية.
