مباراة الأهلي ويانج أفريكانز التنزاني المقبلة تمثل نقطة تحول هامة في مسيرة المارد الأحمر ضمن منافسات دور المجموعات بدوري أبطال أفريقيا؛ حيث يتطلع الجهاز الفني بقيادة المدرب الدنماركي “ييس توروب” إلى استغلال كافة أوراقه الرابحة وعلى رأسها عودة المهاجم السلوفيني “جراديشار” لقيادة الخط الهجومي، وتأتي هذه العودة المحمودة بعد انتهاء فترة الإيقاف القسري التي أبعدت اللاعب عن المشاركة في المواجهات السابقة أمام شبيبة القبائل الجزائري والجيش الملكي المغربي، ليكون الفريق بذلك كامل العدد تقريبًا في سعيه نحو حسم بطاقة التأهل وتصحيح المسار القاري.
ترتيبات مباراة الأهلي ويانج أفريكانز وعودة القوة الضاربة
يستعد الفريق الأحمر لخوض معركة كروية جديدة عندما يستضيف نظيره التنزاني في القاهرة ضمن الجولة الثالثة، ويعول المدرب الدنماركي بشكل كبير على جهود نجمه السلوفيني “نيتس جراديشار” الذي غاب قسريًا عن الجولتين الأولى والثانية تنفيذًا لقرار الاتحاد الإفريقي “كاف”، وكانت إدارة النادي قد سلكت كافة الطرق القانونية لرفع الظلم عن اللاعب قبل حلول موعد مباراة الأهلي ويانج أفريكانز؛ حيث تم إرسال تظلم رسمي مدعوم بمقاطع فيديو توضيحية إلى الكاف للاعتراض على قرارات الحكم السنغالي “عيسى سي” الذي أدار مواجهة “إيجل نوار” البوروندي في إياب دور الـ 32، وتضمن التظلم إشارة واضحة إلى القرارات العكسية التي أثرت على سير اللقاء وأجبرت الفريق على اللعب منقوصًا لأكثر من 75 دقيقة كاملة، بالإضافة إلى تجاهل الحكم لطرد لاعب المنافس الذي اعتدى بوضوح على المدافع أحمد رمضان بيكهام، وهو ما اعتبرته الإدارة تحاملًا واضحًا لا يمت لمبدأ العدالة بصلة ويهدد نزاهة المسابقات القارية.
تم تحديد المواعيد المبدئية للمواجهات القادمة لتنظيم البرنامج التدريبي للفريق؛ حيث يسعى الجهاز الفني لضبط الحمل البدني للاعبين لضمان جاهزيتهم الكاملة، ويوضح الجدول التالي الأجندة الزمنية المقترحة لمباراتي الذهاب والإياب أمام بطل تنزانيا في الجولتين الثالثة والرابعة:
| الجولة | المنافس | الموعد المقترح | الملعب |
|---|---|---|---|
| الثالثة | يانج أفريكانز | 23 – 25 يناير | القاهرة |
| الرابعة | يانج أفريكانز | 30 يناير – 1 فبراير | تنزانيا |
أحداث مؤسفة سبقت مباراة الأهلي ويانج أفريكانز المنتظرة
تأتي التحضيرات الحالية في ظل أجواء مشحونة عاشتها البعثة خلال رحلتها الأخيرة إلى المغرب؛ حيث شهدت مباراة الجيش الملكي التي أقيمت على ملعب مولاي الحسن وانتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله أحداثًا درامية ومؤسفة، فقد تحولت المدرجات إلى ساحة لإلقاء المقذوفات والزجاجات التي غمرت أرضية الملعب “بالأطنان” خاصة في الشوط الثاني والدقائق الحرجة، وتطور الأمر ليصيب النجم محمود حسن تريزيجيه في رأسه نتيجة إلقاء آلة حادة من قبل الجماهير الغاضبة، وهو المشهد الذي أشعل فتيل الأزمة بين لاعبي الفريقين وتسبب في اشتباكات بالأيدي في محاولة من لاعبي الجيش الملكي لإخفاء الأداة الحادة قبل وصول حكم الساحة إليها وتدوين الواقعة، وتدخل وليد صلاح الدين مدير الكرة بحزم للحفاظ على حق النادي وتسليم الدليل للحكم إلا أن أحد لاعبي الخصم قام بخطف الأداة والفرار بها خارج المستطيل الأخضر في مشهد بعيد عن الروح الرياضية، ويأمل الجميع أن تمر مباراة الأهلي ويانج أفريكانز دون تكرار مثل هذه السيناريوهات التي تعكر صفو الكرة الأفريقية.
لم تتوقف المضايقات عند هذا الحد بل امتدت لتشمل محاولات تعطيل اللعب بطرق غير مشروعة؛ حيث فوجئ لاعبو القلعة الحمراء خلال شن الهجمة المرتدة الأخيرة والأخطر في اللقاء بقذف كرات إضافية من جانب دكة بدلاء الفريق المغربي وحاملي الكرات نحو الثنائي أحمد سيد زيزو وإمام عاشور، وكان الهدف الواضح هو إجبار الحكم على إيقاف اللعب وإفساد انفراد محقق كان كفيلًا بمنح الفوز للضيوف قبل صافرة النهاية، وتزيد هذه الأحداث من إصرار اللاعبين على التعويض والمصالحة الجماهيرية عبر تحقيق فوز عريض في مباراة الأهلي ويانج أفريكانز لتأكيد جدارتهم باللقب القاري، وقد وثقت إدارة البعثة كافة هذه التجاوزات لتقديمها للجهات المعنية لضمان عدم تكرارها في الملاعب الأفريقية وحماية سلامة اللاعبين.
موقف المصابين قبل مباراة الأهلي ويانج أفريكانز
كشف الدكتور أحمد جاب الله رئيس الجهاز الطبي بالنادي عن التفاصيل الكاملة للإصابات التي ضربت صفوف الفريق خلال الموقعة المغربية الشرسة؛ حيث تعرض خماسي الفريق لضربات موجعة تفاوتت في خطورتها وتطلبت تدخلات طبية عاجلة وفحوصات دقيقة لتحديد مدة الغياب والبرنامج التأهيلي لكل لاعب، وأكد الطبيب في تصريحاته عبر المنصات الرسمية للنادي أن الجهاز الطبي يسابق الزمن لتجهيز أكبر عدد من العناصر للمشاركة في مباراة الأهلي ويانج أفريكانز، موضحًا أن حالة اللاعب أشرف بن شرقي تستوجب الحذر حيث يعاني من آلام أسفل عضلة الفخذ وسيخضع لفحوصات إضافية وسيتم إرسال تقرير مفصل لمنتخب بلاده، بينما جاءت باقي التشخيصات مطمئنة نسبيًا رغم عنف التدخلات التي تعرض لها نجوم الفريق.
أكد طبيب الفريق أن التعامل السريع مع الإصابات داخل الملعب ساهم في تقليل تفاقمها؛ حيث أوضح التشخيص المبدئي للحالات الخمس التي غادرت مباراة الجيش الملكي بإصابات مختلفة، وفيما يلي تفاصيل الحالة الطبية للاعبين:
- أشرف بن شرقي: آلام في أسفل عضلة الفخذ تتطلب أشعة دقيقة للاطمئنان.
- محمد شريف: كدمة قوية في عظمة الحوض الجانبية وحالته مستقرة.
- محمود تريزيجيه: جرح في الرأس نتيجة الارتطام بآلة حادة وتم إسعافه فورًا.
- ياسين مرعي: كدمة مؤلمة في مشط القدم حدثت أثناء الالتحامات.
- ياسر إبراهيم: إصابة طفيفة في العين لا تدعو للقلق وسيكون جاهزًا للتدريبات.
تعد جاهزية هذا الخماسي عنصرًا حاسمًا في حسابات المدرب “ييس توروب” الذي يضع الرتوش النهائية على الخطة التي سيخوض بها مباراة الأهلي ويانج أفريكانز، خاصة وأن الفريق بحاجة ماسة لكل عناصره الأساسية لتعويض الغيابات المحتملة وضمان السيطرة على مجريات اللعب منذ الدقيقة الأولى، ويتابع الجهاز الطبي تطورات حالة ياسر إبراهيم وتريزيجيه بشكل يومي للتأكد من زوال كافة الأعراض قبل منحهم الضوء الأخضر للمشاركة في المران الجماعي الاستعدادي للمواجهة الأفريقية.
