الاتحاد السكندري يرفض خوض المباراة الفاصلة والأهلي يُتوج بطلًا لدوري المرتبط

الاتحاد السكندري يرفض خوض المباراة الفاصلة والأهلي يُتوج بطلًا لدوري المرتبط
احتفالات أهلاوية.. الاتحاد السكندري يرفض خوض نهائي مرتبط السلة

انسحاب الاتحاد السكندري من نهائي دوري المرتبط لكرة السلة كان العنوان الأبرز للأحداث الدرامية التي شهدتها صالة الشباب والرياضة بمدينة 6 أكتوبر مساء اليوم الإثنين؛ حيث تحول العرس الرياضي المنتظر بين قطبي السلة المصرية إلى أزمة تنظيمية وإدارية كبرى انتهت بمغادرة الفريق السكندري لأرض الملعب ورفضه خوض اللقاء الحاسم أمام النادي الأهلي، وهو ما دفع الاتحاد المصري للعبة لاتخاذ إجراءات فورية لحسم الموقف المتأزم الذي تفجر عقب نهاية مباراة فريقي الشباب وتداعياتها المؤسفة التي ألقت بظلالها على المشهد الرياضي المصري بالكامل.

كواليس وأسباب انسحاب الاتحاد السكندري من نهائي دوري المرتبط لكرة السلة

بدأت شرارة الأزمة التي أدت في النهاية إلى واقعة انسحاب الاتحاد السكندري من نهائي دوري المرتبط لكرة السلة خلال مباراة فريق المرتبط تحت 18 عاماً التي سبقت مواجهة الرجال؛ حيث نجح شباب النادي الأهلي في تحقيق الفوز بنتيجة 65 – 53 في مباراة مشحونة للغاية، وعقب صافرة النهاية اندلعت اشتباكات وتراشق لفظي وجسدي بين لاعبي الفريقين في مشهد مؤسف استدعى تدخل الأجهزة الفنية والإدارية للفصل بينهم، ولم تتوقف الأمور عند هذا الحد بل امتد التوتر إلى المدرجات وهو ما استدعى تدخلاً أمنياً سريعاً للسيطرة على الموقف داخل الصالة المغطاة، وبناءً على هذه الأحداث المتسارعة قرر مراقب المباراة بالتنسيق مع مسؤولي الاتحاد المصري تأخير انطلاق مباراة الفريق الأول لمدة ساعة ونصف لضمان إخلاء الصالة تماماً من الجماهير وأهالي اللاعبين، وقد تضمنت القرارات التنظيمية العاجلة النقاط التالية لضمان سلامة الجميع:

  • إلزام الجماهير وأسر اللاعبين بمغادرة الصالة فوراً كشرط أساسي لاستكمال اللعب.
  • تأخير موعد انطلاق مباراة الرجال لمدة 90 دقيقة للسماح بالهدوء والترتيبات الأمنية.
  • الاتفاق المبدئي بين إدارتي الناديين على خوض اللقاء بدون حضور جماهيري نهائياً.
  • تأمين خروج حافلات الفريقين والجماهير لضمان عدم حدوث احتكاكات خارج الملعب.

تفاقم الوضع بشكل غير متوقع رغم المحاولات الحثيثة من قبل مسؤولي الصالة والاتحاد لاحتواء الموقف؛ حيث رفض جمهور الفريقين في البداية مغادرة المدرجات وبدأ كل طرف في الهتاف ضد الآخر مما زاد من حالة الاحتقان، ورغم نجاح الأمن في النهاية في إخلاء الصالة وضبط الموقف تماماً إلا أن إدارة نادي الاتحاد السكندري رأت أن الأجواء لم تعد صالحة لممارسة الرياضة، وأكد محمد أحمد سلامة عضو مجلس إدارة النادي ورئيس البعثة أن قرار انسحاب الاتحاد السكندري من نهائي دوري المرتبط لكرة السلة هو قرار نهائي لا رجعة فيه؛ معللاً ذلك بأن التأخير الكبير الذي تجاوز الساعتين قد أضر بالحالة البدنية والذهنية للاعبين الذين تواجدوا في الملعب منذ وقت مبكر للغاية، وأشار إلى أن الفريق لن يخوض اللقاء تحت هذه الضغوط النفسية والبدنية مهما كانت العقوبات المتوقعة من قبل الاتحاد.

تباين المواقف الرسمية بشأن انسحاب الاتحاد السكندري من نهائي دوري المرتبط لكرة السلة

ظهر التباين الشديد في ردود الفعل والاستعدادات بين المعسكرين الأحمر والأخضر داخل الصالة المغطاة؛ فبينما كان لاعبو الاتحاد السكندري يجمعون متعلقاتهم استعداداً للمغادرة، نزل لاعبو النادي الأهلي إلى أرضية الملعب فور إخلاء المدرجات وبدأوا في إجراء عمليات الإحماء الجدية وكأن المباراة ستقام في موعدها، وقد أبلغ سيد عبد الحفيظ ومسؤولو النشاط الرياضي بالأهلي مراقب المباراة بتمسكهم الكامل بخوض اللقاء وعدم نيتهم القبول بأي تأجيل، معتبرين أن الظروف الأمنية قد أصبحت مهيأة تماماً بعد خروج الجماهير وأن التأجيل سيضر بجدول المسابقة، وفي المقابل كانت حافلة “زعيم الثغر” تستعد للتحرك ليعلن بذلك رسمياً انسحاب الاتحاد السكندري من نهائي دوري المرتبط لكرة السلة وسط ذهول المتابعين.

وجه المقارنة موقف النادي الأهلي موقف نادي الاتحاد السكندري
الاستعداد للمباراة نزل اللاعبون للملعب وأجروا عمليات الإحماء كاملة بقي اللاعبون بغرف الملابس ثم غادروا الصالة
الموقف من التأخير وافق على الانتظار واللعب بعد إخلاء الجماهير رفض اللعب بسبب الإجهاد البدني وطول الانتظار
القرار النهائي الإصرار على استكمال المباراة وتطبيق اللائحة التمسك بالانسحاب والمغادرة رغم التحذيرات

عقب مرور الوقت القانوني المحدد، قام طاقم التحكيم بمنح مهلة إضافية مدتها 20 دقيقة لفريق الاتحاد السكندري للعودة إلى أرض الملعب كفرصة أخيرة لتجنب العقوبات، ولكن مع إصرار الفريق السكندري على موقفه ومغادرة الحافلة فعلياً لمحيط الاستاد؛ أطلق الحكم صافرته معلناً نهاية اللقاء واعتبار النادي الأهلي فائزاً، وقد سادت حالة من الفرحة والاحتفالات بين لاعبي الأهلي وجهازهم الفني داخل الصالة الفارغة ليعلنوا تتويجهم باللقب رسمياً، بينما أكد رئيس نادي الاتحاد السكندري في تصريحات صحفية أن ناديه بصدد تقديم شكوى رسمية واعتراض على ما حدث، مشدداً على أن سلامة لاعبيه وكرامة النادي أهم من أي بطولة وأن الظروف التي أحاطت بالمباراة لم تكن عادلة أو مناسبة للمنافسة الرياضية الشريفة.

قرارات الاتحاد وتتويج الأهلي بعد انسحاب الاتحاد السكندري من نهائي دوري المرتبط لكرة السلة

خرج عمرو مصيلحي رئيس الاتحاد المصري لكرة السلة بتصريحات تلفزيونية حاسمة عقب الواقعة، مؤكداً أن ما حدث يعتبر سابقة خطيرة لم يمر بها الاتحاد من قبل، وأوضح أن محاولات الصلح وتقريب وجهات النظر استمرت لفترة طويلة، حيث عقد جلسة طارئة مع مسؤولي الناديين تم خلالها الاتفاق على كافة الضمانات الأمنية وإخلاء المدرجات، إلا أن واقعة انسحاب الاتحاد السكندري من نهائي دوري المرتبط لكرة السلة وضعت الاتحاد أمام مسؤولياته لتطبيق اللوائح والقوانين المنظمة للمسابقات، وأشار مصيلحي إلى أنه كان يميل شخصياً لخيار تأجيل المباراة حفاظاً على العلاقات وسلامة اللاعبين وحلاً للأزمة بشكل ودي، لكن إصرار النادي الأهلي على حقوقه القانونية في خوض المباراة في موعدها المحدد بعد زوال الأسباب الأمنية حال دون ذلك.

وبناءً على المعطيات الحالية وتطبيقاً للائحة المسابقات، أعلن رئيس الاتحاد الاتجاه لاعتماد فوز النادي الأهلي بالمباراة وبالتالي تتويجه بلقب دوري المرتبط للموسم الحالي، موضحاً أن قرار انسحاب الاتحاد السكندري من نهائي دوري المرتبط لكرة السلة يعني خسارتهم للمباراة إدارياً بنتيجة 20-0، وأضاف أن مجلس إدارة الاتحاد سيجتمع خلال 48 ساعة لإصدار القرارات الرسمية والعقوبات المترتبة على هذا الانسحاب، فضلاً عن مناقشة تقارير الحكام والمراقبين حول أحداث الشغب التي وقعت عقب مباراة الشباب لتوقيع العقوبات المناسبة على المتسببين فيها من الجانبين، مؤكداً أن الاتحاد لن يتهاون في تطبيق القانون لضمان عدم تكرار مثل هذه المشاهد التي تسيء لسمعة كرة السلة المصرية.

أسدل الستار على هذه الليلة العاصفة بتتويج “المارد الأحمر” بطلاً، ليضيف لقباً جديداً إلى خزائنه في ظل ظروف استثنائية ستظل عالقة في الأذهان لفترة طويلة، بينما يترقب الشارع الرياضي المصري ما ستسفر عنه الأيام القادمة من قرارات إدارية قد تطال الفريق المنسحب، وما إذا كان الاتحاد السكندري سيصعد الموقف قانونياً أم سيكتفي بتسجيل موقفه الاعتراضي على الظروف التنظيمية التي صاحبت اللقاء.