تسعى الإدارة الحالية للقلعة البيضاء بشكل حثيث ومكثف إلى رفع إيقاف القيد عن الزمالك من خلال اتخاذ سلسلة من الخطوات العملية الجادة التي تهدف إلى حل الأزمة القائمة مع الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، ويأتي هذا التحرك العاجل كتمهيد ضروري لتمكين الفريق الأول من تسجيل صفقات جديدة وقوية خلال فترة الانتقالات الشتوية المرتقبة في شهر يناير المقبل، مما يسمح للجهاز الفني بتعزيز صفوف الفريق وسد الثغرات الفنية قبل استئناف منافسات الدوري المصري الممتاز والمواجهات الحاسمة في البطولات الأفريقية القارية التي ينافس عليها النادي بقوة هذا الموسم.
تحركات القلعة البيضاء الجادة من أجل رفع إيقاف القيد عن الزمالك
تأتي هذه التحركات الإدارية المكثفة في أعقاب أزمة كبرى وتحديات صعبة تواجه النادي بسبب تراكم الملفات والقضايا المرفوعة ضده لدى اللجان المختصة في الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، وقد أدت هذه الشكاوى المتعددة إلى صدور قرارات تأديبية صارمة تقضي بإيقاف القيد للنادي حتى إشعار آخر، وهو الأمر الذي يعطل مسار النادي الطبيعي ويمنعه من تسجيل أي لاعبين جدد لدعم القائمة الحالية، مما يؤثر سلبًا وبشكل مباشر على خطط الإدارة لتدعيم الفريق بعناصر مميزة قبل انطلاق منافسات الدور الثاني في البطولات المحلية والقارية المختلفة التي يطمح النادي لتحقيق ألقابها.
يعمل المسؤولون في النادي على مدار الساعة لتجاوز هذه العقبة التي تهدد استقرار الفريق فنيًا، حيث تدرك الإدارة أن رفع إيقاف القيد عن الزمالك هو المفتاح الأساسي للعودة إلى الطريق الصحيح والمنافسة بشراسة على الألقاب، ولذلك يتم التعامل مع ملفات القضايا بحرفية عالية لضمان غلقها بشكل نهائي وتجنب أي عقوبات مستقبلية قد تعرقل مسيرة الفريق، وتتضمن الجهود المبذولة التواصل المستمر مع الأطراف القانونية المعنية وتسخير كافة الموارد المتاحة لتوفير السيولة المالية اللازمة لإنهاء هذه الأزمة قبل حلول شهر يناير لضمان دخول الميركاتو الشتوي دون أي قيود قانونية.
تفاصيل القضايا الدولية وتأثيرها على رفع إيقاف القيد عن الزمالك
تشير التقارير والملفات القانونية التي يواجهها النادي إلى وجود خمس قضايا رئيسية وشائكة تمثل العقبة الحقيقية أمام جهود الإدارة، وهذه القضايا ناتجة عن مستحقات مالية متأخرة لم يتم سدادها في المواعيد المقررة سابقًا، مما دفع أصحاب الحقوق إلى اللجوء للاتحاد الدولي للحفاظ على حقوقهم، وتتنوع هذه القضايا بين مدربين سابقين ومساعديهم، حيث تسببت الأحكام الصادرة فيها بتعطيل النادي عن إبرام أي صفقات جديدة منذ بداية الموسم الحالي، وهو ما وضع الإدارة الفنية في مأزق كبير وتحدٍ صعب لتدعيم صفوف الفريق بالعناصر التي يحتاجها لاستمرار المنافسة، ويمكن تلخيص هذه القضايا المعرقلة في النقاط التالية:
- أربع شكاوى مقدمة من البرتغالي جوزيه جوميز المدير الفني السابق للنادي وثلاثة من مساعديه بسبب عدم حصولهم على مستحقاتهم المالية المتأخرة.
- قضية المدير الفني الأسبق السويسري كريستيان جروس التي نتج عنها حكم قاسي بإيقاف القيد لمدة ثلاث فترات تسجيل متتالية.
إن التعامل مع ملف رفع إيقاف القيد عن الزمالك يتطلب حسمًا لهذه القضايا الخمس بشكل جذري، حيث أن قضية السويسري كريستيان جروس تحديدًا كانت السبب المباشر في العقوبة الأغلظ التي حرمت النادي من قيد لاعبين لثلاث فترات، وتعمل الإدارة القانونية بالنادي على تفكيك هذه التعقيدات القانونية من خلال التفاوض والتسوية المالية السريعة، لضمان رفع الحظر المفروض من الفيفا وعودة النادي لممارسة حقه الطبيعي في سوق الانتقالات، لاسيما وأن الجمهور ينتظر تدعيمات قوية تليق باسم النادي وتطلعاته في البطولات القادمة.
القيمة المالية المطلوبة والخطوات النهائية لسرعة رفع إيقاف القيد عن الزمالك
كشفت المصادر الرسمية داخل النادي عن القيمة المالية الدقيقة التي يحتاجها الزمالك لإسدال الستار على هذه الأزمة، حيث يحتاج النادي إلى توفير مبلغ 293 ألف دولار أمريكي لتسوية كافة القضايا العالقة بشكل كامل، وهذا المبلغ هو الشرط الأساسي لإتمام عملية رفع إيقاف القيد عن الزمالك قبل حلول شهر يناير، وقد تم تقسيم هذا المبلغ لتغطية مستحقات المدربين السابقين والغرامات المترتبة على التأخير في السداد، ويوضح الجدول التالي تفاصيل توزيع المبلغ المطلوب لسداد المستحقات وإنهاء العقوبة:
| الطرف المستحق | قيمة المبلغ المطلوب (دولار) |
|---|---|
| السويسري كريستيان جروس | 133,000 دولار |
| جوزيه جوميز ومساعديه (شامل الغرامات) | 160,000 دولار |
تكثف إدارة النادي جهودها خلال الفترة الحالية لتدبير وتوفير هذه المبالغ المالية المطلوبة بأسرع وقت ممكن من أجل إنهاء كافة القضايا العالقة وفتح باب القيد رسميًا، وتأتي هذه الخطوة لتمكين النادي من إبرام تعاقدات جديدة وقوية في فترة الانتقالات القادمة، وهو ما سيمثل حافزًا معنويًا وفنيًا كبيرًا للجهاز الفني واللاعبين لتجهيز الفريق بأفضل شكل ممكن، ويضمن هذا التحرك المالي والإداري استعادة الفريق لقوته الضاربة واستعداده الكامل لاستئناف البطولات والمنافسة على الألقاب المحلية والقارية بعد إتمام مهمة رفع إيقاف القيد عن الزمالك بنجاح.
