الشارقة يوقف سلسلة أهلي جدة التاريخية وينهي 1684 يومًا من الصمود الآسيوي

الشارقة يوقف سلسلة أهلي جدة التاريخية وينهي 1684 يومًا من الصمود الآسيوي
بعد 1684 يومًا.. الشارقة يُنهي سلسلة أهلي جدة الآسيوية

خسارة الأهلي أمام الشارقة في دوري أبطال آسيا شكلت حدثًا مفصليًا في المشهد الرياضي القاري مساء اليوم الإثنين بعدما تمكن الفريق الإماراتي من حسم المواجهة لصالحه بهدف دون رد ضمن منافسات الجولة الخامسة من بطولة النخبة الآسيوية لموسم 2025-2026؛ هذه النتيجة غير المتوقعة أدت لتبدل الحسابات في مجموعة غرب آسيا حيث تجمد رصيد “الراقي” عند عشر نقاط محتفظًا بمركزه الثاني مؤقتًا بينما استغل الشارقة الفرصة ليرفع رصيده إلى سبع نقاط ويقفز نحو المركز السادس في جدول الترتيب.

أرقام تاريخية تنهيها خسارة الأهلي أمام الشارقة في دوري أبطال آسيا

تسببت خسارة الأهلي أمام الشارقة في دوري أبطال آسيا بإسدال الستار على واحدة من أطول سلاسل الصمود في تاريخ المسابقات القارية والتي تمثلت في سجل خالٍ من الهزائم استمر على مدار 22 مباراة متتالية خاضها الفريق الجداوي بشراسة؛ هذه المسيرة المذهلة التي بدأت فصولها الأولى في الخامس عشر من شهر أبريل لعام 2021 توقفت عجلاتها عن الدوران بعد مرور 1684 يومًا من السيطرة المطلقة لتنتهي على يد الفريق الإماراتي الذي عرف كيف يقتنص الفوز في الأوقات القاتلة وينهي أسطورة الفريق الذي لا يقهر قاريًا.

جاءت تفاصيل المباراة لتؤكد صعوبة المنافسة حيث ظل التعادل السلبي مسيطرًا على المجريات حتى الدقائق الأخيرة قبل أن ينجح اللاعب عثمان كمارا في تسجيل هدف الفوز الثمين عند الدقيقة 81 من عمر الشوط الثاني ليمنح فريقه انتصارًا غاليًا؛ هذا الهدف لم يكتفِ بمنح النقاط الثلاث للشارقة بل تسبب في كسر سلسلة اللاهزيمة للأهلي في جميع البطولات والتي كانت قد وصلت إلى عشر مباريات متتالية ليجد الفريق نفسه مطالبًا بإعادة الحسابات الفنية بشكل عاجل لاستعادة توازنه المفقود.

إليك أبرز الأرقام التي تحطمت بعد صافرة نهاية هذه المباراة المثيرة:

الرقم القياسي التفاصيل والإحصائيات
مدة الصمود القاري 1684 يومًا دون هزيمة في آسيا
عدد المباريات المتتالية 22 مباراة خالية من الهزائم
العجز التهديفي أول مباراة دون تسجيل منذ 18 لقاءً

مفارقات بطل النسخة بعد خسارة الأهلي أمام الشارقة في دوري أبطال آسيا

المفارقة العجيبة التي صاحبت خسارة الأهلي أمام الشارقة في دوري أبطال آسيا تكمن في كون الفريق السعودي هو حامل لقب النسخة الماضية والذي حققه بسجل ناصع البياض دون تلقي أي هزيمة في 13 مباراة متتالية؛ لقد كان “الراقي” يصول ويجول في الملاعب الآسيوية محققًا 12 انتصارًا وتعادلًا وحيدًا ليظفر بالكأس القارية الأولى في تاريخه عن جدارة واستحقاق بعد أن أزاح كبار القارة من طريقه بمن فيهم مواطنه الهلال الذي تغلب عليه في نصف النهائي بنتيجة ثلاثة أهداف لهدف.

لم تقتصر تداعيات خسارة الأهلي أمام الشارقة في دوري أبطال آسيا على فقدان النقاط فحسب بل امتدت لتكشف عن عجز هجومي غير معتاد للفريق الذي فشل في هز الشباك للمرة الأولى منذ 18 مباراة قارية؛ هذا العقم التهديفي يطرح تساؤلات عديدة حول النجاعة الهجومية للكتيبة الأهلاوية خاصة وأن الفريق كان قد توج باللقب السابق بعد فوزه الصريح على كاواساكي الياباني بهدفين نظيفين وسط جماهيره مما يجعل التباين في المستوى الحالي أمرًا يستدعي الوقوف عنده طويلًا من قبل المحللين والمتابعين.

مستقبل يايسله تحت المجهر عقب خسارة الأهلي أمام الشارقة في دوري أبطال آسيا

بات من المؤكد أن يواجه المدرب الألماني ماتياس يايسله عاصفة من الانتقادات اللاذعة عقب خسارة الأهلي أمام الشارقة في دوري أبطال آسيا حيث ستتوجه أصابع الاتهام نحو أسلوبه التكتيكي وإدارته الفنية للمباراة التي أظهرت بعض الخلل في المنظومة؛ الجماهير الأهلاوية ووسائل الإعلام لن تمرر توقف السلسلة التاريخية مرور الكرام ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة ضغوطًا هائلة على الجهاز الفني لتصحيح المسار قبل أن تتفاقم الأمور وتؤثر على حظوظ الفريق في المنافسة على الألقاب المتاحة محليًا وقاريًا.

يتعين على الجهاز الفني التعامل بجدية تامة مع مجموعة من التحديات الفنية التي برزت بوضوح خلال اللقاء الأخير والتي قد تكون سببًا رئيسيًا في تراجع النتائج إذا لم يتم تداركها سريعًا؛ المحللون الفنيون رصدوا عدة نقاط ضعف ظهرت في أداء اللاعبين وتحتاج إلى تدخل جراحي عاجل من المدرب الألماني لضمان عدم تكرار السيناريو في المباريات الحاسمة القادمة سواء في دوري النخبة أو دوري روشن للمحترفين:

  • غياب الحلول الهجومية الفعالة وتأخر التسجيل رغم السيطرة النسبية
  • وجود ثغرات واضحة في التغطية الدفاعية خاصة في الدقائق الأخيرة للمباريات
  • انخفاض المعدل البدني والذهني للاعبين مما أدى لفقدان التركيز واستقبال هدف قاتل
  • عدم القدرة على فك التكتلات الدفاعية للخصوم بأساليب مبتكرة ومتنوعة

تضع خسارة الأهلي أمام الشارقة في دوري أبطال آسيا الفريق والجهاز الفني والإداري أمام اختبار نفسي ومعنوي صعب للغاية يتطلب تكاتف الجهود للخروج من عنق الزجاجة؛ المرحلة المقبلة لا تحتمل المزيد من التعثرات حيث سيتحتم على اللاعبين إظهار ردة فعل قوية في الملعب لإثبات أن ما حدث كان مجرد كبوة جواد وليس مؤشرًا على انهيار المنظومة الفنية لبطل القارة الذي طالما تغنى بصلابته وقوته.

الآن أصبح لزامًا على الأهلي طي صفحة هذه الهزيمة المؤلمة والعمل الفوري على استعادة الثقة المفقودة للعودة إلى سكة الانتصارات وإسعاد المدرج الأخضر الذي ينتظر ردة فعل تليق بتاريخ النادي العريق.