المصري ينفرد بصدارة المجموعة الرابعة بالكونفدرالية ويقترب من حسم التأهل

المصري ينفرد بصدارة المجموعة الرابعة بالكونفدرالية ويقترب من حسم التأهل

ترتيب مجموعة الزمالك والمصري في الكونفدرالية شهد تحولات جوهرية ومثيرة عقب صافرة نهاية مباريات الجولة الثانية من دور المجموعات للنسخة الثالثة والعشرين من البطولة الأفريقية؛ حيث أسفرت المواجهات الأخيرة عن نتائج متباينة للقطبين المصريين المشاركين في البطولة، إذ نجح فريق المصري البورسعيدي في تحقيق انتصار خارجي تاريخي عزز به مكانته، بينما اكتفى نادي الزمالك بنقطة التعادل من رحلته إلى جنوب أفريقيا، وهو ما رسم ملامح جديدة للمنافسة في هذه المجموعة القوية.

تطورات ترتيب مجموعة الزمالك والمصري في الكونفدرالية بعد الجولة الثانية

أسفرت نتائج الجولة الثانية عن انفراد فريق المصري البورسعيدي بصدارة المجموعة الرابعة بالعلامة الكاملة، وذلك بعد أن قدم أداءً استثنائيًا مكنه من حصد ست نقاط كاملة من مباراتين متتاليتين؛ حيث نجح الفريق في الفوز على كل من كايزر شيفز الجنوب أفريقي وزيسكو يونايتد الزامبي، ليثبت أقدامه بقوة كأحد أبرز المرشحين للتأهل المبكر عن هذه المجموعة، وفي المقابل يأتي نادي الزمالك في المركز الثاني برصيد أربع نقاط جمعها من فوز سابق على زيسكو يونايتد وتعادل أخير أمام كايزر شيفز، وهو الأمر الذي يجعل الصراع على بطاقات التأهل مشتعلًا للغاية بين الأندية المصرية ومنافسيها في القارة السمراء، خاصة وأن كايزر شيفز يحل ثالثًا برصيد نقطة وحيدة بينما يقبع زيسكو في القاع بلا رصيد.

نستعرض في الجدول التالي تفاصيل النقاط والمراكز التي توضح الوضع الحالي للمنافسة:

المركز الفريق عدد النقاط موقف الفريق
الأول المصري البورسعيدي 6 نقاط فوزين متتاليين
الثاني الزمالك 4 نقاط فوز وتعادل
الثالث كايزر شيفز 1 نقطة تعادل وهزيمة
الرابع زيسكو يونايتد 0 نقاط هزيمتين

انعكست هذه الأرقام بشكل مباشر على حسابات التأهل؛ حيث أصبح ترتيب مجموعة الزمالك والمصري في الكونفدرالية يشير بوضوح إلى هيمنة مصرية مبكرة على المركزين الأول والثاني، مما يضع ضغوطًا كبيرة على فريقي كايزر شيفز وزيسكو يونايتد في الجولات المقبلة لمحاولة اللحاق بالركب قبل فوات الأوان، خاصة وأن الفارق النقطي بدأ في الاتساع لصالح أبناء النيل الذين يسعون لضمان الصعود إلى الأدوار الإقصائية والابتعاد عن الحسابات المعقدة في الجولات الأخيرة.

أهداف مباراة النسور الخضر وتأثيرها على ترتيب مجموعة الزمالك والمصري في الكونفدرالية

شهدت مدينة ندولا الزامبية ملحمة كروية حقيقية على ستاد ليفي مواناواسا، حيث خاض الفريق الأول لكرة القدم بالنادي المصري مواجهة شرسة أمام مضيفه زيسكو الزامبي؛ وقد تمكنت كتيبة النسور الخضر من العودة إلى القاهرة بانتصار ثمين للغاية بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، وهي النتيجة التي كانت العامل الحاسم في تعديل ترتيب مجموعة الزمالك والمصري في الكونفدرالية ومنح الصدارة المطلقة للفريق البورسعيدي، وقد بدأت المباراة بإثارة مبكرة للغاية عندما بادر الضيوف بالتسجيل ليعلنوا عن نواياهم الهجومية منذ الدقائق الأولى، قبل أن تتوالى الأحداث الدرامية التي حبست أنفاس الجماهير حتى اللحظات الأخيرة من عمر اللقاء الذي أداره طاقم تحكيم وسط أجواء أفريقية صعبة.

تميزت المباراة بتقلبات عديدة في النتيجة وأداء بطولي من اللاعبين الذين نجحوا في هز الشباك في توقيتات حاسمة، ويمكن تلخيص أبرز أحداث وأهداف المباراة التي غيرت مسار المجموعة في النقاط التالية:

  • افتتح محمد هاشم التسجيل للنادي المصري مبكرًا وتحديدًا في الدقيقة الرابعة من عمر الشوط الأول.
  • أدرك أصحاب الأرض التعادل سريعًا في الدقيقة السادسة مستغلين عاملي الأرض والجمهور للعودة في المباراة.
  • تألق اللاعب منذر طمين وسجل هدف التقدم الثاني للمصري في الدقيقة 24، ثم عاد ليعزز التقدم بهدف ثالث في الدقيقة 68.
  • قلص بيتر موسوكوما الفارق بتسجيله الهدف الثاني لفريق زيسكو يونايتد في الدقيقة 87 لتشتعل المباراة في نهايتها.

عقب انتهاء المباراة بفوز النسور الخضر توجهت بعثة الفريق مباشرة إلى مطار ندولا الزامبي استعدادًا لرحلة العودة إلى القاهرة، حاملين في جعبتهم ثلاث نقاط غالية ساهمت في تعزيز موقعهم ضمن ترتيب مجموعة الزمالك والمصري في الكونفدرالية، وقد أثبت هذا الفوز قدرة الفريق على التعامل مع المباريات الخارجية بحنكة تكتيكية عالية وروح قتالية كبيرة، مما يرسل رسالة تحذير شديدة اللهجة لباقي المنافسين في المجموعة بأن الصدارة لن يتم التنازل عنها بسهولة في ظل هذا الأداء المتصاعد.

إنجاز تاريخي في زامبيا يعزز ترتيب مجموعة الزمالك والمصري في الكونفدرالية

لم يكن الفوز الذي حققه النادي المصري مجرد ثلاث نقاط عادية أضيفت إلى رصيده، بل كان حدثًا استثنائيًا سُجل في سجلات الكرة المصرية بحروف من ذهب؛ حيث حقق الفريق بانتصاره على زيسكو يونايتد أول فوز للأندية المصرية على الفرق الزامبية في عقر دارها، كاسرًا بذلك عقدة استمرت لسنوات طويلة عانت فيها الفرق المصرية من صعوبة الملاعب والأجواء في زامبيا، وهذا الإنجاز التاريخي لا يعكس فقط قوة الجيل الحالي للفريق البورسعيدي بل يؤكد أيضًا على أن ترتيب مجموعة الزمالك والمصري في الكونفدرالية الحالي هو نتاج عمل شاق وتخطيط جيد، فالفوز خارج الديار في البطولات الأفريقية يعد دائمًا المفتاح الذهبي للعبور إلى الأدوار التالية والمنافسة على اللقب القاري الغالي.

على الجانب الآخر من المجموعة، خاض فريق الزمالك مباراة صعبة أمام فريق كايزر شيفز الجنوب أفريقي على ملعب الأخير، وانتهت المواجهة بالتعادل الإيجابي بهدف لكل فريق؛ ورغم أن الزمالك كان يطمح للعودة بنقاط الفوز لمزاحمة المصري على القمة، إلا أن نقطة التعادل خارج الديار تظل مكسبًا مقبولًا في حسابات دور المجموعات المعقدة، خاصة وأنها حافظت للفارس الأبيض على سجله خاليًا من الهزائم وأبقته في الوصافة بفارق مريح عن صاحب المركز الثالث، وهو ما يخدم في النهاية مصلحة الكرة المصرية ويجعل ترتيب مجموعة الزمالك والمصري في الكونفدرالية يبشر بإمكانية تأهل الفريقين معًا إلى الدور ربع النهائي.

مع إسدال الستار على الجولة الثانية، تتجه الأنظار الآن نحو الجولات القادمة التي ستحمل في طياتها مزيدًا من التحديات، حيث يسعى المصري للحفاظ على سجله الناصع وتأكيد صدارته، بينما يهدف الزمالك لتصحيح المسار وتحقيق الانتصارات لانتزاع الصدارة أو تأمين الوصافة على أقل تقدير، في ظل منافسة قارية لا تعترف إلا بلغة الأرقام والجهد المبذول داخل المستطيل الأخضر.