تعتبر مشاركة المنتخب السعودي في كأس العرب 2025 محطة مفصلية وتاريخية في رحلة الإعداد للمونديال القادم؛ إذ يسعى المدرب الفرنسي هيرفي رينارد إلى استغلال هذه البطولة المقامة في قطر لتعزيز الانسجام التام بين العناصر الأساسية وتجهيزهم فنيًا وبدنيًا لنهائيات كأس العالم 2026 في أمريكا الشمالية، خاصة بعد ضمان التأهل الرسمي في شهر أكتوبر الماضي وخوض معسكر إعدادي مكثف وناجح في مدينة جدة تضمن مواجهات ودية قوية ضد منتخبات أفريقية عتيدة مثل كوت ديفوار والجزائر للوقوف على جاهزية اللاعبين.
استراتيجية قائمة المنتخب السعودي في كأس العرب 2025
يفرض الواقع الفني ضرورة الحفاظ على استقرار القائمة المستدعاة لتمثيل المنتخب السعودي في كأس العرب 2025 لضمان استمرار النسق التصاعدي للأداء قبل التوجه إلى كأس العالم؛ حيث وجد هيرفي رينارد نفسه أمام خيارات محدودة لكنها تخدم الهدف الأسمى المتمثل في خلق حالة من التناغم التام بين المجموعة، لتكون القائمة المشاركة في الدوحة هي النواة الحقيقية التي سيعتمد عليها الأخضر في المونديال القادم مع إجراء تعديلات طفيفة فرضتها الظروف القهرية أو المستويات الفنية المتذبذبة لبعض الأسماء التي كانت حاضرة سابقًا.
شهدت القائمة بعض التغييرات الضرورية لتعويض الغيابات المؤثرة ودعم المراكز التي تحتاج إلى تعزيز، فقرر الجهاز الفني ضم محمد أبو الشامات ظهير فريق القادسية بعد تألقه اللافت مؤخرًا لتعويض غياب المحترف سعود عبد الحميد المرتبط بمباريات الدوري الفرنسي مع ناديه لانس؛ كما تم استدعاء مراد هوساوي نجم وسط الخليج مكافأة له على مستوياته المميزة في الدوري وكأس الملك، بينما تم استبعاد سلطان مندش وزياد الجهني لأسباب فنية وتراجع المستوى، بالإضافة إلى غياب متعب الحربي ظهير الهلال بداعي الإصابة التي لحقت به قبل البطولة.
تعتمد فلسفة رينارد في هذه المرحلة على تثبيت الركائز الأساسية وتجنب المغامرة بتجريب أسماء جديدة قد تربك الحسابات الفنية قبل أشهر قليلة من كأس العالم، ويمكن تلخيص أبرز ملامح قائمة الأخضر والقرارات الفنية فيما يلي:
- الاعتماد على التشكيلة الأساسية التي خاضت التصفيات لزيادة الانسجام.
- تعويض غياب المحترفين في الخارج بأسماء محلية برزت في دوري روشن.
- استبعاد اللاعبين الذين شهد مستواهم تراجعًا ملحوظًا في الفترة الأخيرة.
- التركيز على الجاهزية البدنية والذهنية للاعبين المتاحين حاليًا.
أهداف وتطلعات المنتخب السعودي في كأس العرب 2025
يدخل الأخضر البطولة وعينه على منصة التتويج، حيث يعد فوز المنتخب السعودي في كأس العرب 2025 هدفًا استراتيجيًا لا يقبل القسمة على اثنين بالنسبة للجهاز الفني واللاعبين والجماهير المتعطشة للألقاب؛ فالمشاركة بالصف الأول تعكس جدية النوايا السعودية في الظفر باللقب الثاني تاريخيًا بعد غياب طويل دام أكثر من عقدين منذ آخر تتويج عربي في عام 2002، خاصة في ظل مشاركة بعض المنافسين بمنتخبات الرديف أو اللاعبين المحليين، مما يلقي بمسؤولية مضاعفة على عاتق رفاق سالم الدوسري لإثبات جدارتهم وزعامتهم للكرة العربية.
يمثل تحقيق اللقب دافعًا معنويًا هائلاً لهذا الجيل من اللاعبين الذين لم يتذوقوا طعم البطولات الدولية بقميص المنتخب الوطني، إذ أن التتويج بلقب المنتخب السعودي في كأس العرب 2025 سيمحو آثار السنوات العجاف ويمنح الفريق ثقة البطل التي يحتاجها بشدة قبل مقارعة كبار العالم في مونديال 2026؛ فالانتصارات تجلب الانتصارات، والعودة بكأس البطولة من الدوحة ستكون بمثابة إعلان جاهزية حقيقي ورسالة اطمئنان للشارع الرياضي السعودي بأن الأخضر يسير في الطريق الصحيح فنيًا ونفسيًا.
جدول مواجهات المنتخب السعودي في كأس العرب 2025
يستهل الأخضر مشواره في البطولة بمواجهات من العيار الثقيل تتطلب تركيزًا عاليًا، حيث أوقعت القرعة المنتخب السعودي في كأس العرب 2025 ضمن مجموعة قوية ومثيرة تبدأ بمواجهة المنتخب العماني المتطور؛ ورغم الخبرة الكبيرة التي يمتلكها الصقور الخضر في مواجهة المنتخبات الخليجية والعربية والأفريقية مثل مصر وتونس، إلا أن مواجهة منتخب جزر القمر ستكون سابقة تاريخية هي الأولى من نوعها في سجلات المنتخبين، مما يضفي طابعًا من الغموض والتحدي على هذه المباراة التي ستقام في مدينة الخور.
تكتسب المباراة الثالثة أهمية قصوى كونها ستجمع الأخضر بأسود الأطلس في قمة كروية مرتقبة، ولتوضيح مسار الفريق في دور المجموعات، نستعرض الجدول التالي الذي يوضح المواعيد والملاعب المونديالية المستضيفة:
| المنافس | التاريخ | الملعب |
|---|---|---|
| عمان | 2 ديسمبر 2025 | استاد المدينة التعليمية |
| جزر القمر | المباراة الثانية | استاد البيت |
| المغرب | 8 ديسمبر 2025 | استاد لوسيل |
تنتظر الجماهير السعودية بشغف كبير انطلاقة مباريات المنتخب السعودي في كأس العرب 2025 لمشاهدة فريقها يصول ويجول في الملاعب المونديالية؛ حيث ستكون مواجهة المغرب في ختام دور المجموعات على ملعب لوسيل الاختبار الحقيقي لقدرات رينارد ولاعبيه في التعامل مع الضغط الجماهيري والمنافسين الكبار قبل التحدي العالمي.
