جهاز بلايستيشن المحمول الجديد يتصدر حاليًا نقاشات المجتمع التقني وعشاق الألعاب حول العالم بعد توالي التسريبات الدقيقة التي تؤكد عزم شركة سوني على العودة بقوة إلى سوق المنصات المتنقلة، حيث تشير المعلومات الواردة من مصادر موثوقة إلى أن الشركة اليابانية تعمل بصمت على تطوير منصة ألعاب محمولة متطورة للغاية تمتلك القدرة العتادية اللازمة لتشغيل مكتبة ألعاب الجيل الحالي والسابق بكفاءة مذهلة، وهو ما يمثل تحولًا استراتيجيًا ضخمًا قد يعيد تشكيل موازين القوى في هذا القطاع التنافسي ويمنح اللاعبين فرصة خوض تجارب AAA الحقيقية في أي مكان وزمان دون الحاجة إلى الاعتماد الكلي على البث السحابي كما كان الحال مع جهاز بورتال.
المواصفات التقنية في جهاز بلايستيشن المحمول الجديد
تكشف البيانات المسربة تفاصيل مثيرة حول البنية الهندسية التي سيعتمد عليها الجهاز المرتقب، إذ يبدو أن سوني جددت ثقتها في شريكتها الاستراتيجية AMD لتصنيع القلب النابض لهذا الجهاز عبر مشروع يحمل الاسم الرمزي “Canis Majoris”، والذي يعتمد على تقنيات مستقبلية لم يتم طرحها تجاريًا بعد بشكل موسع، حيث سيتم بناء المعالج بدقة تصنيع 3 نانومتر من شركة TSMC التايوانية، وهذه الدقة المتناهية في الصغر تعني قفزة هائلة في كفاءة استهلاك الطاقة وتقليل الانبعاث الحراري مقارنة بأجهزة الكونسول المنزلية الحالية، مما يضمن عمر بطارية أطول وأداءً مستقرًا أثناء جلسات اللعب الطويلة دون التأثير على جودة الرسوميات أو معدل الإطارات، وفيما يلي نستعرض أبرز المواصفات الفنية المتوقعة التي تم رصدها في التسريبات الأخيرة وتوضح القوة الكامنة داخل هذا المشروع الطموح.
| المكون | التفاصيل التقنية المتوقعة |
|---|---|
| المعالج المركزي (CPU) | 4 أنوية مبنية على معمارية Zen 6c |
| المعالج الرسومي (GPU) | 16 وحدة حسابية بمعمارية RDNA 5 |
| الذاكرة العشوائية (RAM) | 16 جيجابايت من نوع LPDDR5X |
| نطاق الذاكرة (Bandwidth) | يصل إلى 150 جيجابايت في الثانية |
| استهلاك الطاقة | 15 واط في الوضع المحمول (يزداد عند التوصيل بالقاعدة) |
تؤكد هذه المواصفات أن جهاز بلايستيشن المحمول الجديد لن يكون مجرد أداة تكميلية بل منصة مستقلة ذات قدرات معالجة محترمة، فاستخدام معمارية RDNA 5 الرسومية يشير إلى تقنيات تتبع أشعة متقدمة وقدرة على التعامل مع أحدث محركات الألعاب، كما أن الاعتماد على ذاكرة LPDDR5X السريعة سيعزز من سرعة تحميل البيانات وسلاسة التنقل داخل العوالم المفتوحة، ومن المثير للاهتمام أن سوني تخطط لجعل الجهاز مرنًا في استهلاك الطاقة، بحيث يقدم أداءً متوازنًا للحفاظ على البطارية أثناء التنقل، بينما يطلق العنان لكامل قوته عند توصيله بمصدر طاقة خارجي أو قاعدة عرض منزلية، وهو نهج مشابه لما نراه في بعض الأجهزة المنافسة ولكنه بلمسة سوني الخاصة وتكاملها مع نظام بلايستيشن البيئي.
توافق الألعاب ومكتبة جهاز بلايستيشن المحمول الجديد
يعتبر التوافق المسبق وتشغيل الألعاب هو المعيار الحقيقي لنجاح أي منصة جديدة، وهنا تبرز قوة جهاز بلايستيشن المحمول الجديد بفضل اعتماده على معمارية x86 الموحدة التي تستخدمها سوني في أجهزتها المنزلية الحالية، وهذا التطابق الهندسي يعني أن الجهاز سيكون قادرًا على تشغيل ألعاب PS4 وPS5 بشكل مباشر وتلقائي “Native” دون الحاجة إلى عمليات محاكاة برمجية معقدة قد تستهلك موارد الجهاز وتؤثر على الأداء، مما يفتح الباب أمام اللاعبين للوصول الفوري إلى مكتبة ضخمة تضم آلاف العناوين منذ اليوم الأول للإطلاق، بالإضافة إلى ذلك، فإن القوة المعالجة للجهاز ستسمح بتشغيل ألعاب كلاسيكيات PS1 وPS2 عبر المحاكيات المعتمدة حاليًا، ليكون الجهاز بمثابة أرشيف متنقل لتاريخ بلايستيشن العريق.
تواجه سوني تحديًا تقنيًا معروفًا يتعلق بألعاب PS3 نظرًا لتعقيد معمارية معالج Cell الخاص بتلك الحقبة، مما يجعل دعم هذه الألعاب بشكل مباشر أمرًا مستبعدًا في الوقت الراهن، لكن التركيز الأكبر ينصب على قدرة الجهاز على مواكبة المستقبل، حيث تشير التوقعات إلى أن دقة العرض المستهدفة لشاشة الجهاز ستكون 1080p، وهي دقة مثالية لشاشة بحجم محمول وتسمح بتشغيل ألعاب PS4 بأعلى إعدادات ممكنة، أما بالنسبة لعناوين PS6 المستقبلية، فمن المرجح أن يدعم الجهاز بعضًا منها، خصوصًا تلك التي ستصدر في الفترة الانتقالية بين الجيلين، مع الاعتماد على تقنيات ترقية الصورة بالذكاء الاصطناعي مثل PSSR لتقديم تجربة بصرية مقبولة دون استنزاف موارد المعالج الصغير نسبيًا مقارنة بالكونسول المنزلي القادم.
استراتيجية سوني ومستقبل جهاز بلايستيشن المحمول الجديد
تشير التحليلات العميقة لخطوات سوني الأخيرة إلى أن نجاح جهاز PlayStation Portal فاق توقعات الشركة وشجعها على اتخاذ خطوة أكثر جرأة، فقد أثبت الطلب المرتفع وجود سوق متعطش لتجارب سوني المحمولة، ولكن اللاعبين يريدون جهازًا مستقلًا لا يعتمد على سرعة الإنترنت، ولهذا السبب بدأت الشركة في اختبار نماذج أداء منخفضة داخل تحديثات نظام PS5 الحالية، حيث تم رصد اختبارات لوضع “توفير الطاقة” الذي يخفض عدد الأنوية الفعالة وعرض النطاق الترددي للذاكرة إلى مستويات تتطابق بشكل مريب مع مواصفات مشروع Canis Majoris، مما يعطي دليلًا قويًا على أن سوني تختبر توافق ألعابها الحالية مع عتاد جهاز بلايستيشن المحمول الجديد قبل الإعلان عنه رسميًا، وتسعى الشركة من خلال هذا المشروع إلى تحقيق ثلاث ركائز أساسية لضمان الهيمنة على السوق.
- تحقيق مفهوم التنقل الكامل مع مكتبة ألعاب منزلية ضخمة دون الاعتماد على السحابة.
- توحيد البنية التقنية بين الأجهزة المحمولة والمنزلية لتسهيل عمل المطورين.
- ضمان توافق الأجيال السابقة والمستقبلية لتعزيز ولاء المستخدمين للمنظومة.
المؤشرات الحالية تؤكد أننا أمام مرحلة مفصلية في تاريخ سوني، فالمشروع لا يهدف فقط لمنافسة الأجهزة الموجودة في السوق، بل يسعى لتوحيد تجربة اللعب تحت مظلة واحدة، بحيث يمكن للاعب بدء اللعبة على جهازه المنزلي وإكمالها بسلاسة تامة على الجهاز المحمول بنفس الجودة ودون فقدان أي تقدم، ومع استخدام تقنيات AMD المتطورة وتوحيد المعمارية مع جهاز PS6 القادم، يبدو أن سوني تخطط لبناء نظام بيئي متكامل يلغي الفوارق التقليدية بين اللعب المنزلي واللعب المتنقل، ليصبح جهاز بلايستيشن المحمول الجديد هو الرفيق الدائم للاعبين في الجيل القادم من صناعة الترفيه الرقمي.
