موسم الجمعة البيضاء في السعودية يأتي هذا العام وسط تحذيرات شديدة اللهجة أطلقتها لجنة الإعلام والتوعية المصرفية في البنوك السعودية، حيث نبهت إلى تصاعد ملحوظ في وتيرة محاولات الاحتيال المالي التي تستهدف المتسوقين الباحثين عن التخفيضات، وأكدت اللجنة في بيانها الرسمي على ضرورة التحقق الدقيق من موثوقية العروض التجارية التي تغرق المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي لضمان عدم الوقوع في فخ الروابط المشبوهة التي قد تؤدي إلى سرقة البيانات البنكية والأرصدة المالية.
تنبيهات البنوك حول موسم الجمعة البيضاء في السعودية
أفادت اللجنة عبر حسابها الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي “إكس” بأن المحتالين ينشطون بشكل مكثف لاستغلال الإقبال الجماهيري الكبير على الشراء، إذ يعمدون إلى بث إعلانات وهمية وروابط مزيفة تحاكي المواقع الأصلية بهدف استدراج الضحايا وسرقة بياناتهم المالية الحساسة، وقد دعت اللجنة عموم المستهلكين إلى ضرورة التأكد من صحة الروابط الإلكترونية قبل النقر عليها والرجوع دائمًا إلى المصادر الرسمية للجهات المعلنة للتحقق من مصداقية العروض، كما شددت على أهمية الحذر من تلك العروض التي تبدو غير واقعية أو مغرية لدرجة تثير الشك، بالإضافة إلى ضرورة التنبه لرسائل شركات الشحن الوهمية التي يرسلها المحتالون لطلب رسوم توصيل بسيطة أو تحديث بيانات العنوان كذريعة لاختراق الحسابات البنكية بشكل غير مشروع.
وفي سياق متصل بفعاليات موسم الجمعة البيضاء في السعودية، يجب على المتسوقين الانتباه إلى العلامات الدالة على الاحتيال الإلكتروني التي تتطور باستمرار، حيث يستخدم القراصنة تقنيات هندسة اجتماعية متقدمة لإقناع المستخدمين بشرعية الرسائل التي تصلهم عبر البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية القصيرة، ولهذا السبب يصبح الوعي الأمني هو خط الدفاع الأول لحماية المدخرات الشخصية من عمليات السطو الإلكتروني التي تكثر في فترات المواسم التجارية الكبرى، ومن الضروري عدم مشاركة رموز التحقق التي تصل للجوال مع أي طرف آخر مهما كانت الذريعة المقدمة.
فيما يلي أبرز المؤشرات التي تستدعي الحذر عند التسوق الإلكتروني خلال هذه الفترة:
- وصول روابط تطلب تحديث البيانات البنكية أو الدفع الفوري لفك حجز شحنة مزعومة.
- انتشار إعلانات لمنتجات فاخرة بأسعار زهيدة جداً لا تتناسب مع قيمتها السوقية الحقيقية.
- تلقي اتصالات من أشخاص يدّعون أنهم ممثلون لجهات بنكية أو شركات شحن لطلب معلومات سرية.
حجم العروض خلال موسم الجمعة البيضاء في السعودية
يشهد موسم الجمعة البيضاء في السعودية سنوياً إقبالاً منقطع النظير يجعله أحد أضخم موجات التخفيضات في قطاع التجزئة بالمملكة، حيث تتنافس المتاجر التقليدية والإلكترونية على تقديم نسب خصم مغرية تتراوح عادة بين 30% وتصل في بعض الأحيان إلى 70%، وتشمل هذه التخفيضات مجموعة واسعة ومتنوعة من الفئات الاستهلاكية التي تهم الأسرة السعودية والمقيمين، ومن أبرزها الإلكترونيات الحديثة والأجهزة المنزلية الذكية، إضافة إلى قطاع الموضة والأزياء والعطور الفاخرة ومستحضرات العناية الشخصية التي تتصدر قوائم الشراء، وهو ما يخلق بيئة شرائية نشطة تتطلب في المقابل وعياً كبيراً لتجنب العروض المضللة.
تسجّل منصات التجارة الإلكترونية العملاقة مثل أمازون السعودية ومنصة نون نمواً استثنائياً وملحوظاً في حركة الزوار وعدد المعاملات الرقمية خلال هذه الفترة، حيث تشير التقديرات إلى ارتفاع في النشاط التجاري يُقدّر بأكثر من 50% مقارنة بالفترات العادية من العام، ويؤكد العاملون والخبراء في القطاع الاقتصادي أن مبيعات موسم الجمعة البيضاء في السعودية تضخ مليارات الريالات سنوياً في السوق المحلية، وهذا الزخم مدفوع بتزايد ثقة المستهلكين في الاعتماد على الشراء عبر الإنترنت واتساع قاعدة العملاء الذين ينتظرون هذه العروض الموسمية لاقتناء احتياجاتهم الرئيسية بأسعار مخفضة، مما يعزز من مكانة التجارة الرقمية كرافد أساسي للاقتصاد.
يوضح الجدول التالي أبرز الفئات المستهدفة ونسب الخصم المتداولة في السوق:
| فئة المنتج | متوسط نسبة الخصم |
|---|---|
| الإلكترونيات والهواتف الذكية | 30% – 50% |
| الأزياء والعطور | 40% – 70% |
السلع الأكثر طلباً في موسم الجمعة البيضاء في السعودية
تبرز الأجهزة التقنية المتطورة والهواتف الذكية والشاشات التلفزيونية ذات الدقة العالية ضمن أكثر السلع استهدافاً بالعروض والطلبات خلال موسم الجمعة البيضاء في السعودية، حيث يحرص المستهلكون على اقتناء أحدث الإصدارات التقنية بأسعار منافسة، وإلى جانب التكنولوجيا تحظى الملابس والعلامات التجارية العالمية في عالم الموضة بإقبال واسع، وكذلك العطور الشرقية والغربية التي تعتبر من الهدايا المفضلة خلال هذه الفترة، مما يجعل التنافس بين المتاجر على أشده لجذب أكبر شريحة من العملاء عبر تقديم باقات ترويجية وخدمات توصيل سريعة ومجانية لتعزيز تجربة التسوق.
الاستفادة القصوى من تخفيضات موسم الجمعة البيضاء في السعودية تتطلب توازناً دقيقاً بين اغتنام الفرص الذهبية وبين الحفاظ على أمن المعلومات، فمع تزايد حجم التعاملات المالية الرقمية تزداد شهية المحتالين لاصطياد الضحايا، لذا فإن اتباع إرشادات البنوك السعودية والتحقق من الروابط وعدم الانسياق خلف الإغراءات غير المنطقية يظل الضمانة الوحيدة لتجربة تسوق آمنة ومربحة في آن واحد.
