أزمة تراجع ليفربول في الدوري الإنجليزي باتت العنوان الأبرز الذي يتصدر المشهد الرياضي العالمي حاليًا بعد سلسلة من النتائج المخيبة التي عصفت باستقرار “الريدز” وجعلت الفريق يترنح في منتصف جدول الترتيب بشكل غير مسبوق، حيث خرج المدافع الاسكتلندي أندي روبرتسون عن صمته ليعترف بمرارة الواقع ويؤكد أحقية الانتقادات اللاذعة التي يتلقاها اللاعبون والجهاز الفني، مشددًا في الوقت ذاته على ضرورة التماسك الداخلي والابتعاد عن ضجيج منصات التواصل الاجتماعي لتجاوز هذه المحنة القاسية التي تعصف بأرجاء ملعب “آنفيلد” وتهدد موسم الفريق بالانهيار التام.
أرقام صادمة تعكس أزمة تراجع ليفربول في الدوري الإنجليزي
يعيش عملاق الميرسيسايد واحدة من أحلك فتراته الكروية منذ سنوات طويلة بعد أن تكبد الفريق خسارته السادسة في آخر سبع مباريات خاضها في البريميرليج، وكان آخرها السقوط المدوي بثلاثية نظيفة أمام نوتنجهام فورست يوم السبت الماضي؛ هذه الهزيمة القاسية لم تكن مجرد كبوة عابرة بل كانت ضربة قاضية هوت بالفريق إلى المركز الحادي عشر في سلم الترتيب، وهو موقع لم يعتد عليه النادي العريق منذ أكثر من عقد من الزمان، مما يضع علامات استفهام كبرى حول جدوى الصفقات الضخمة التي أبرمتها الإدارة مؤخرًا والبالغة قيمتها قرابة 450 مليون جنيه إسترليني لدعم مشروع المدرب الهولندي آرني سلوت الذي وجد نفسه في مهب الريح.
الوضع الراهن داخل أروقة النادي أصبح مشحونًا للغاية، فرغم الدعم الجماهيري والإداري الذي حظي به سلوت عند توليه المهمة، إلا أن الضغوط تتزايد عليه بشكل جنوني مع كل جولة تمر دون تحقيق الفوز، حتى أن أسطورة النادي جيمي كاراجر وصف المشهد الحالي بالفوضى الكبيرة التي تحتاج لتدخل عاجل؛ ومن جانبه لم يخفِ المدرب الهولندي شعوره بالذنب تجاه ما وصفه بالانهيار السخيف وغير المعقول، خاصة قبل المواجهة الأوروبية المرتقبة أمام آيندهوفن، حيث تتجلى ملامح أزمة تراجع ليفربول في الدوري الإنجليزي بوضوح من خلال الأرقام التالية التي تلخص المشهد القاتم:
| المؤشر الفني | تفاصيل الوضع الحالي |
|---|---|
| ترتيب الفريق | المركز الحادي عشر (لأول مرة منذ 10 سنوات) |
| نتائج آخر 7 مباريات | 6 هزائم مقابل انتصار يتيم |
| الإنفاق الصيفي | 450 مليون جنيه إسترليني دون تأثير ملموس |
| النتيجة الأخيرة | خسارة 0-3 أمام نوتنجهام فورست في آنفيلد |
روبرتسون يضع خارطة طريق لحل أزمة تراجع ليفربول في الدوري الإنجليزي
في حديث صريح عكس حجم الألم الذي يشعر به لاعبو الفريق، أكد روبرتسون أن الفترة الحالية هي الأقسى عليه منذ انضمامه للنادي، معترفًا بأن المعايير العالية التي حافظ عليها ليفربول لسنوات طويلة قد تم كسرها، مما يجعل سيل الانتقادات أمرًا طبيعيًا ومستحقًا تمامًا؛ المدافع الدولي أوضح خلال حواره مع شبكة “سكاي سبورتس” أن الحل الوحيد للخروج من هذا النفق المظلم يكمن في استعادة الثقة المفقودة والتكاتف داخل غرفة الملابس، محذرًا زملاءه من الانجراف وراء التعليقات السلبية التي تملأ الفضاء الإلكتروني والتي قد تدمر ما تبقى من معنوياتهم، فالمسؤولية الآن تقع على عاتق اللاعبين الكبار لضمان عدم فقدان الإيمان بقدرات المجموعة، ومؤكدًا أن الجودة موجودة لكنها تحتاج لبيئة هادئة لتظهر من جديد وتنهي حالة الشك التي تسيطر على الجميع بسبب أزمة تراجع ليفربول في الدوري الإنجليزي.
التركيز على العمل اليومي داخل مركز التدريبات “أكسا” هو الحل السحري من وجهة نظر روبرتسون، حيث طالب اللاعبين بضرورة عزل أنفسهم داخل “فقاعة” خاصة بعيدًا عن المؤثرات الخارجية، وعدم السماح لنتيجة مباراة واحدة بتحديد قيمتهم كلاعبين، سواء كانت تلك النتيجة إيجابية ترفعهم للسماء أو سلبية تهوي بهم للأرض؛ ولتحقيق التعافي السريع والعودة للمسار الصحيح، حدد الظهير الأيسر مجموعة من الخطوات العاجلة التي يجب على الفريق اتباعها فورًا لإنقاذ الموسم قبل فوات الأوان:
- الابتعاد التام عن قراءة التعليقات السلبية في وسائل التواصل الاجتماعي لتجنب الإحباط النفسي.
- الحفاظ على وحدة غرفة الملابس وعدم السماح للشكوك بالتسرب إلى نفوس اللاعبين الصغار.
- التركيز المطلق على التدريبات اليومية والعمل الشاق كسبيل وحيد لاستعادة المستوى المعهود.
- تجاهل الضجيج الخارجي والإنصات فقط لتعليمات المدرب والنقد البناء داخل الفريق.
غضب المدرجات ومستقبل أزمة تراجع ليفربول في الدوري الإنجليزي
مشهد مغادرة جماهير “آنفيلد” للملعب قبل صافرة النهاية خلال مباراة نوتنجهام فورست كان بمثابة جرس إنذار مرعب للاعبين والإدارة على حد سواء، وهو الأمر الذي توقف عنده روبرتسون بكثير من التفهم والألم، مؤكدًا أنه لم يعش مثل هذه اللحظات كثيرًا، لكنه لا يلوم المشجعين إطلاقًا على ردة فعلهم تجاه الأداء الكارثي؛ المدافع الاسكتلندي يدرك جيدًا أن قوة ليفربول التاريخية تستمد دائمًا من حناجر جماهيره التي تبث الرعب في الخصوم، وبالتالي فإن استعادة ثقة المدرج هي الخطوة الأولى نحو التعافي من أزمة تراجع ليفربول في الدوري الإنجليزي، فاللاعبون يقدمون أفضل ما لديهم عندما يكون الجمهور في قمة حماسه، والآن حان الدور عليهم ليقدموا للجماهير ما يستحق الهتاف والتصفيق بدلاً من الحسرة والمغادرة المبكرة.
الأيام الجيدة ستعود حتمًا، هكذا وعد روبرتسون عشاق النادي، لكنه ربط هذا الوعد بشرط العمل الجاد والتوقف عن الكلام، فالفريق يمتلك من الخبرة والجودة ما يؤهله للانتفاضة، ولكن فترة التراجع قد طالت أكثر مما يحتمله نادٍ بحجم ومكانة ليفربول؛ الطريق للعودة إلى القمة يبدأ من الاعتراف بالأخطاء والقتال بشراسة في كل دقيقة لعب قادمة لتغيير الصورة الباهتة ومصالحة الجماهير الغاضبة، لاسيما وأن الجدول لا يرحم والمنافسة تزداد شراسة مع كل أسبوع يمر دون حصد النقاط، مما يجعل المواجهات القادمة بمثابة نهائيات كؤوس لا تقبل القسمة على اثنين لإنهاء الكابوس الحالي.
في ظل هذا المشهد المعقد، يبقى الأمل معلقًا على استجابة اللاعبين لنداء الواجب واستعادة الروح القتالية التي ميزت هذا الفريق لسنوات، فالموقع الحالي في جدول الترتيب لا يليق بتاريخ النادي العريق ولا بطموحات جماهيره العريضة، والتغيير الحقيقي لن يحدث إلا إذا تحولت كلمات روبرتسون إلى أفعال ملموسة على أرض الملعب تنهي أزمة تراجع ليفربول في الدوري الإنجليزي وتعيد البسمة إلى وجوه الملايين.
