ريال مدريد في ورطة فنية قبل مواجهة جيرونا.. إصابة جديدة تخلط أوراق التشكيلة الأساسية

ريال مدريد في ورطة فنية قبل مواجهة جيرونا.. إصابة جديدة تخلط أوراق التشكيلة الأساسية
إصابة مفاجئة تضرب ريال مدريد قبل لقاء جيرونا

غيابات ريال مدريد أمام جيرونا تشكل العائق الأكبر الذي يقف في وجه المدرب تشابي ألونسو قبل ساعات قليلة من انطلاق المواجهة المرتقبة مساء اليوم الأحد ضمن منافسات الجولة الرابعة عشرة من الدوري الإسباني؛ إذ وجد المدير الفني نفسه أمام معضلة تكتيكية جديدة بعد تلقي أنباء غير سارة أربكت حسابات الجهاز الفني وزادت من تعقيد الوضع الدفاعي للفريق الملكي الذي يعاني بالفعل منذ بداية الموسم من عدم الاستقرار في الخط الخلفي.

تأثير غيابات ريال مدريد أمام جيرونا على خيارات المدرب

أكدت التقارير الصحفية الواردة من العاصمة الإسبانية أن القائمة المستدعاة للمباراة قد تقلصت خياراتها الدفاعية بشكل ملحوظ؛ حيث أوضح الصحفي ميجيل أنخيل دياز عبر إذاعة “كوبي” أن المدافع الشاب راؤول أسينسيو لن يكون قادرًا على السفر مع البعثة وسينضم رسميًا إلى قائمة المستبعدين، وهذا الغياب الجديد يضع ألونسو في موقف لا يحسد عليه خاصة وأن الفريق يحتاج إلى كل عنصر متاح للحفاظ على توازن التشكيلة في مباراة تتطلب صلابة دفاعية عالية أمام خصم عنيد.

تزايدت حدة الأزمة الدفاعية بشكل جعل المدرب الإسباني مضطرًا للبحث عن حلول ترقيعية في كل جولة؛ وتضم قائمة المصابين الذين سيغيبون عن اللقاء أسماء ثقيلة كانت تمثل العمود الفقري لخطط الفريق في بداية الموسم، مما يجعل التعامل مع غيابات ريال مدريد أمام جيرونا تحديًا يتطلب ذكاءً تكتيكيًا استثنائيًا لتجاوز هذه العقبة وحصد النقاط الثلاث:

  • الظهير الأيمن داني كارفاخال الذي يعد قائدًا للجهة اليمنى.
  • المدافع الشاب دين هويسن الذي كان يعول عليه ألونسو كثيرًا.
  • ديفيد ألابا الذي يستمر غيابه الطويل عن الملاعب.
  • راؤول أسينسيو المنضم حديثًا لقائمة الغيابات المؤثرة.

فوضى التشكيل بسبب غيابات ريال مدريد أمام جيرونا

لم يتمكن تشابي ألونسو من تثبيت تشكيل دفاعي واحد لأكثر من مباراتين متتاليتين هذا الموسم بسبب لعنة الإصابات التي تلاحق لاعبي الخط الخلفي؛ حيث أجبرته الظروف القهرية وتوالي غيابات ريال مدريد أمام جيرونا وغيرها من المباريات السابقة على تجربة اثني عشر تشكيلًا دفاعيًا مختلفًا خلال ثماني عشرة مباراة فقط خاضها الفريق في مختلف المسابقات، وهو رقم يعكس حجم المعاناة وعدم الاستقرار الذي يضرب حصون “الميرينجي” ويمنع خلق التناغم المطلوب بين المدافعين وحارس المرمى تيبو كورتوا.

أشارت صحيفة “آس” الإسبانية في تقرير لها إلى أن السيناريو الذي حدث في مباراة أثينا ضد أولمبياكوس بتشكيل دفاعي غير مسبوق أصبح هو القاعدة وليس الاستثناء؛ ففي كل مباراة تقريبًا يضطر الجهاز الفني لإجراء تعديلات اضطرارية، لدرجة أن التشكيلة الأكثر تكرارًا وظهورًا في المباريات الكبرى تضمنت الدفع بالنجم الأوروغواياني فيدي فالفيردي في مركز الظهير الأيمن لتعويض النقص العددي الحاد، وهو مركز غير طبيعي للاعب الوسط لكنه قدم فيه أداءً رجوليًا لسد الثغرات.

في ظل هذه المعطيات الرقمية المقلقة حول حالة الفريق الدفاعية، يستعد ريال مدريد لخوض مواجهة الليلة بظروف استثنائية، وفيما يلي تفاصيل اللقاء المنتظر:

المواجهة التفاصيل
الفريقان جيرونا ضد ريال مدريد
التاريخ 30 نوفمبر 2025
التوقيت 21:00 بتوقيت إسبانيا

سيناريوهات بديلة لتعويض غيابات ريال مدريد أمام جيرونا

كانت رؤية ألونسو في بداية الموسم تعتمد على ثنائية ميليتاو وهويسن في قلب الدفاع مع وجود كاريراس كظهير أيسر وتناوب كارفاخال وأرنولد على الجهة اليمنى؛ وقد ظهرت هذه الخطة بوضوح في افتتاح الليجا ضد أوساسونا ومباريات مايوركا ومارسيليا، إلا أن الرياح جرت بما لا تشتهي السفن بعد إصابة ترينت ألكسندر أرنولد في وقت مبكر، ثم لحاق ميليتاو به لاحقًا إلى عيادة النادي، مما دمر خطط الاستمرارية وجعل غيابات ريال مدريد أمام جيرونا اليوم مجرد حلقة جديدة في مسلسل طويل من سوء الحظ.

لجأ المدرب الباسكي في مواقف سابقة صعبة مثل “الديربي” ومواجهة ريال سوسيداد إلى توليفة تضم كارفاخال وميليتاو وهويسن وكاريراس، وهي المجموعة التي لعبت معًا أغلب فترات مباراة مارسيليا، كما نجح في الكلاسيكو ضد برشلونة ومواجهات فياريال وفالنسيا وليفربول في الاعتماد على رباعي مكون من فالفيردي وميليتاو وهويسن وكاريراس، ليصبح هذا الرباعي هو الأكثر تكرارًا في أربع مباريات، مما يوضح حجم الاعتماد عليهم قبل أن تضرب الموجة الجديدة من غيابات ريال مدريد أمام جيرونا استقرار الفريق مرة أخرى.

بالنظر إلى الإحصائيات بعيدًا عن مركز الظهير الأيمن، نجد أن الثلاثي ميليتاو وهويسن وكاريراس كانوا هم الركيزة الأساسية التي بدأ بها الفريق في تسع مباريات من أصل ثماني عشرة مباراة، مما يجعلهم الرابط الوحيد المتبقي للحفاظ على هيكل الفريق، والآن مع تجدد غيابات ريال مدريد أمام جيرونا وتفكك هذا الترابط، سيكون على ألونسو ابتكار حلول سحرية الليلة للخروج بشباك نظيفة أو بأقل الأضرار الممكنة في ظل خط دفاع يعد الأكثر تضررًا بين خطوط الفريق هذا الموسم.