سعودي يتبرع بكليته لزوجته وينهي فصول معاناتها مع الفشل الكلوي

سعودي يتبرع بكليته لزوجته وينهي فصول معاناتها مع الفشل الكلوي

مواطن سعودي يتبرع بكليته لزوجته في بادرة إنسانية نبيلة تصدرت المشهد الإعلامي ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث جسد الشاب سامر الزهراني أسمى معاني الوفاء والتضحية الزوجية بعد أن اتخذ قراره الشجاع بإنهاء معاناة شريكة حياته مع مرض الفشل الكلوي المزمن، وقد لاقت هذه الخطوة تفاعلاً واسعاً وإشادة كبيرة من المجتمع عقب ظهور الزوجين في مقابلة تلفزيونية كشفا خلالها عن تفاصيل الرحلة العلاجية الناجحة التي أعادت الأمل والاستقرار للعائلة.

تفاصيل قصة مواطن سعودي يتبرع بكليته لزوجته بشجاعة

كشف الزوج الوفي سامر الزهراني في حديثه الإعلامي أن الحالة الصحية له ولزوجته أصبحت مستقرة ولله الحمد بعد إجراء العملية الجراحية، مشيراً إلى أن الدافع الرئيسي وراء هذا القرار كان التشخيص الطبي الحاسم الذي أكد إصابة زوجته بفشل كلوي تام وحاجتها الماسة للتدخل الطبي العاجل؛ حيث كانت الزوجة قد بدأت فعلياً في أولى جلسات الغسيل الكلوي المرهقة، وفي تلك اللحظات العصيبة لمعت في ذهن الزوج فكرة التبرع لإنقاذ شريكة حياته من ألم الأجهزة والمستشفيات، ولم يتردد لحظة واحدة في الإقدام على هذه الخطوة التي غيرت مسار حياتهما، ويأتي هذا الموقف ليؤكد أن خبر تبرع مواطن سعودي بكليته لزوجته ليس مجرد عنوان خبري بل هو قصة تلاحم أسري عميق.

أوضح الزهراني أن نجاح عملية الزراعة كان بمثابة البلسم الذي شفي قلقه ومنحه طمأنينة لا توصف، فقد عبر عن مشاعره بصدق قائلاً إن رؤية شخص قريب وعزيز يعاني من المرض ثم يشهد تحسناً ملحوظاً بعد الزراعة يولد شعوراً غامراً بالراحة النفسية والرضا بقضاء الله وقدره، كما وصف تصرفه بأنه واجب إنساني وأخلاقي يقع على عاتق أي شخص تجاه أقاربه أو أصدقائه ممن يواجهون تحديات الفشل الكلوي؛ مؤكداً أن المكافأة الحقيقية التي حصل عليها لم تكن الشهرة أو المديح بل كانت رؤية زوجته تستعيد عافيتها وتمارس حياتها بشكل طبيعي بعد العملية، وهو ما يجعل قصة مواطن سعودي يتبرع بكليته لزوجته نموذجاً يحتذى به في البذل والعطاء.

إحصائيات المرض تزامناً مع تبرع مواطن سعودي بكليته لزوجته

يأتي تسليط الضوء على هذه الحالة الإنسانية في وقت تشهد فيه المملكة ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد المصابين بأمراض الكلى، حيث أوضح الرئيس التنفيذي لجمعية الأمير فهد بن سلمان الخيرية لرعاية مرضى الفشل الكلوي “كلانا” عبد الله الدغيثر في تصريحات صحفية سابقة أن أعداد المرضى في السعودية تجاوزت 27 ألف مريض بنهاية عام 2023، وتشير البيانات إلى أن هناك زيادة سنوية في أعداد الإصابات تصل نسبتها إلى 9%، وهو رقم يستدعي تكاتف الجهود المجتمعية وزيادة الوعي بأهمية التبرع بالأعضاء، ليكون خبر مثل مواطن سعودي يتبرع بكليته لزوجته حافزاً للمزيد من المبادرات المماثلة التي تساهم في تقليص قوائم الانتظار الطويلة.

تسعى الجمعيات الخيرية والجهات الصحية لتقديم برامج دعم شاملة للمرضى، ومن أبرزها برنامج زراعة الكلى الذي يهدف لمساعدة المحتاجين وإنقاذ حياتهم، وقد استفاد من هذا البرنامج منذ انطلاقه وحتى وقت قريب نحو 184 مريضاً، وتكمن أهمية هذه البرامج في أنها تقدم حلولاً جذرية تتجاوز مجرد العلاج المؤقت، حيث يحقق برنامج الزراعة فوائد جمة للمريض تمكنه من العودة للحياة الطبيعية، وتتضمن هذه الفوائد العديد من الجوانب الصحية والنفسية التي يمكن تلخيصها في النقاط التالية:

  • رفع نسب البقاء على قيد الحياة للمرضى مقارنة بالاعتماد على الغسيل المستمر.
  • تخفيف العبء النفسي والضغط العصبي الناتج عن الارتباط الدائم بمراكز الغسيل.
  • الحد من القيود الغذائية الصارمة التي تفرض على مرضى الغسيل الكلوي.
  • تحرير المريض من الجدول الزمني المقيد للمستشفيات ومنحه حرية الحركة والسفر.

بروتوكولات العلاج وأهمية أن يتبرع مواطن سعودي بكليته لزوجته

كشفت وزارة الصحة السعودية عن بيانات تفصيلية توضح حجم الضغط على مراكز الغسيل الكلوي، حيث يخضع ما يقارب 23 ألف مريض لجلسات الغسيل بنوعيه في المملكة، وينقسم العلاج إلى نوعين رئيسيين هما الغسيل الدموي الذي يتم داخل أروقة المستشفيات الحكومية أو المراكز الخاصة، والنوع الثاني هو الغسيل البريتوني الذي يتم إجراؤه يومياً في المنزل بعد خضوع المريض أو ذويه لتدريب مكثف، وتظهر هذه الأرقام مدى المشقة التي يتكبدها المرضى، مما يجعل المبادرة التي قام بها سامر الزهراني حين قرر أن يتبرع مواطن سعودي بكليته لزوجته طوق نجاة حقيقي يخلص المريض من هذا الروتين الطبي القاسي والمستمر لسنوات طويلة.

يخضع مريض الفشل الكلوي المعتمد على الغسيل الدموي عادة لثلاث جلسات أسبوعياً، وهو ما يعادل 156 جلسة في السنة الواحدة، ويتم متابعة ورعاية ما نسبته 63% من هؤلاء المرضى عبر المراكز والمستشفيات الحكومية التي تبذل جهوداً جبارة لاستيعاب هذه الأعداد المتزايدة، وفي ظل التقارير التي تشير إلى أن الزيادة العالمية السنوية لمعدلات الإصابة تتراوح بين 11% و15%، تبرز الحاجة الملحة لتشجيع عمليات الزراعة كحل أمثل ومستدام، وفيما يلي جدول يوضح أبرز البيانات الرقمية المتعلقة بمرضى الفشل الكلوي وبرامج العلاج المتاحة في المملكة:

بيانات مرضى الفشل الكلوي الإحصائيات والنسب التقديرية
إجمالي مرضى الغسيل الكلوي 23,000 مريض (إحصائية مايو 2023)
عدد جلسات الغسيل الدموي سنوياً 156 جلسة للمريض الواحد
معدل الزيادة السنوية للمرضى محلياً 9% تقريباً
معدل الزيادة السنوية عالمياً بين 11% و 15%

تظل القصص الإنسانية الملهمة مثل قصة سامر الزهراني علامة فارقة في المجتمع، فهي ليست مجرد حالة طبية ناجحة بل رسالة توعوية حية تلامس قلوب الناس وتذكرهم بقيمة العطاء، فعندما نرى خبراً مفاده مواطن سعودي يتبرع بكليته لزوجته فإننا نشهد على قوة الروابط الأسرية وقدرتها على قهر المرض، ويبقى الأمل معقوداً على زيادة الوعي المجتمعي بأهمية التبرع بالأعضاء للمساهمة في إنقاذ حياة آلاف المرضى الذين ينتظرون فرصة جديدة للحياة بعيداً عن أجهزة الغسيل وأسرة المستشفيات.