لوبيتيجي يرفض لغة الترشيحات المسبقة في مواجهة فلسطين وقطر: لا فوارق فنية والكفة متوازنة

لوبيتيجي يرفض لغة الترشيحات المسبقة في مواجهة فلسطين وقطر: لا فوارق فنية والكفة متوازنة
لوبيتيجي: مواجهة فلسطين وقطر متكافئة

مباراة قطر وفلسطين في افتتاح كأس العرب تعد الحدث الأبرز الذي تترقبه الجماهير العربية مساء غد الاثنين؛ حيث يحتضن ستاد البيت المونديالي هذه المواجهة القوية ضمن منافسات الجولة الأولى للمجموعة الأولى من النسخة الحادية عشرة للبطولة، وهي المجموعة التي تشهد تواجد المنتخبين التونسي والسوري، مما يزيد من حدة التنافس والرغبة في حصد النقاط الثلاث مبكرًا، في ظل تطلعات العنابي القطري لتحقيق انطلاقة مثالية على أرضه وبين جماهيره، وسعيه الحثيث للتويج باللقب الأول في تاريخه بعد مسيرة طويلة من المحاولات السابقة التي كان أبرزها الوصافة عام 1998، والمركز الثالث في النسخة الماضية عام 2021، بينما يدخل المنتخب الفلسطيني اللقاء بطموحات كبيرة لكسر حاجز دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته، متسلحًا بالدوافع المعنوية التي اكتسبها خلال مشوار التصفيات.

استعدادات وتصريحات المدربين قبل مباراة قطر وفلسطين في افتتاح كأس العرب

يدخل أصحاب الأرض أجواء مباراة قطر وفلسطين في افتتاح كأس العرب بمعنويات مرتفعة للغاية؛ مستمدين قوتهم من ضمان التأهل المبكر والمستحق إلى نهائيات كأس العالم 2026، بعد تصدرهم للمجموعة الأولى في المرحلة الرابعة من التصفيات الآسيوية على حساب الإمارات وعمان، وهو الإنجاز الذي يسعى المدرب الإسباني لوجين لوبيتيجي لاستثماره فنيًا وذهنيًا في البطولة العربية، وقد أكد لوبيتيجي في المؤتمر الصحفي الذي عقد اليوم الأحد على احترامه الكامل للمنافس، مشيرًا إلى أن الاستعدادات كانت شاملة وتغطي كافة الجوانب البدنية والفنية، وموضحًا أن تركيزه ينصب حاليًا على الحاضر فقط والمتمثل في البطولة العربية، بعيدًا عن نشوة التأهل للمونديال التي أصبحت من الماضي، كما شدد على ضرورة التعامل مع البطولة بسياسة الخطوة بخطوة لضمان الذهاب بعيدًا في المنافسات، معتبرًا أن مواجهة المنتخب الفلسطيني لن تكون سهلة نظرًا للشغف الكبير الذي يمتلكه “الفدائي”.

وفي المقابل يدخل المنتخب الفلسطيني مباراة قطر وفلسطين في افتتاح كأس العرب وهو يدرك حجم التحدي الذي يواجهه أمام بطل آسيا ومستضيف البطولة؛ إلا أن المدرب إيهاب أبو جزر أبدى تفاؤلًا مشوبًا بالواقعية خلال حديثه في المؤتمر الصحفي، مؤكدًا سعادته بالمشاركة في هذا المحفل العربي الكبير الذي يعتبره محطة محورية في مسيرة المنتخب، خاصة بعد التأهل الصعب والمثير على حساب المنتخب الليبي بركلات الترجيح في الدور الفاصل، وأوضح أبو جزر أن الوقوع في مجموعة تضم منتخبات مونديالية مثل قطر وتونس يجعل المهمة معقدة، لكنه وعد بأن يدافع فريقه عن حظوظه بكل قوة لتمثيل الكرة الفلسطينية بأفضل صورة ممكنة، وهو ما أكده أيضًا اللاعب عميد محاجنة الذي أشار إلى جاهزية زملائه لتقديم مباراة تليق باسم فلسطين أمام منافس قوي ومتمرس.

الحدث التفاصيل
المباراة قطر ضد فلسطين
الملعب ستاد البيت
المناسبة الجولة الافتتاحية – كأس العرب (المجموعة الأولى)

ملامح قائمة العنابي والغيابات في مباراة قطر وفلسطين في افتتاح كأس العرب

يعتمد الجهاز الفني للمنتخب القطري في مباراة قطر وفلسطين في افتتاح كأس العرب على استراتيجية الدمج بين عناصر الخبرة وحيوية الشباب؛ حيث ضمت القائمة النهائية 23 لاعبًا تم اختيارهم بعناية بعد معسكر تدريبي محلي تخللته مباراة ودية أمام زيمبابوي، وهي التجربة التي سمحت للمدرب لوبيتيجي باختبار العديد من الوجوه الشابة التي أثبتت جدارتها في الدوري المحلي، مثل خالد علي والهاشمي الحسين ومحمد خالد، في إطار خطة التجديد التي يتبناها الجهاز الفني لضخ دماء جديدة في عروق المنتخب استعدادًا للاستحقاقات العالمية القادمة، وقد فضل المدرب استبعاد بعض الأسماء الرنانة مثل خوخي بوعلام وبيدرو ميجيل وكريم بوضياف لإتاحة الفرصة لهذه العناصر الواعدة.

وتشهد صفوف العنابي في مباراة قطر وفلسطين في افتتاح كأس العرب غيابًا مؤثرًا يتمثل في الهداف التاريخي المعز علي؛ الذي خضع لعملية جراحية مؤخرًا ستبعده عن الملاعب، مما يلقي بمسؤولية هجومية مضاعفة على النجم الأول للفريق أكرم عفيف، الذي تعول عليه الجماهير القطرية كثيرًا لصناعة الفارق بفضل مستوياته المذهلة ومهاراته العالية، وإلى جانبه تبرز أسماء هجومية أخرى قادرة على تعويض الغيابات مثل محمد مونتاري والجناح المهاري إدميلسون جونيور، بالإضافة إلى الاطمئنان على مركز حراسة المرمى بوجود المتألق مشعل برشم، حيث أكد اللاعب الهاشمي الحسين أن جميع اللاعبين يشعرون بالمسؤولية ويسعون لتقديم أقصى ما لديهم لإسعاد الجماهير القطرية التي ستملا مدرجات ستاد البيت.

أوراق الفدائي الرابحة خلال مباراة قطر وفلسطين في افتتاح كأس العرب

استعد المنتخب الفلسطيني بشكل مثالي لخوض غمار مباراة قطر وفلسطين في افتتاح كأس العرب من خلال برنامج إعدادي مكثف؛ بدأ بمعسكر خارجي في إسبانيا تخلله خوض مواجهتين وديتين قويتين أمام منتخبي إقليمي كتالونيا والباسك، مما منح اللاعبين احتكاكًا قويًا بمدارس كروية مختلفة، قبل أن ينتقل الفريق إلى الدوحة للدخول في معسكر مغلق قبل انطلاق التصفيات التمهيدية بأسبوع، وهو ما ساعدهم على التأقلم مع الأجواء والملاعب القطرية، حيث يطمح “الفدائي” لتكرار العروض القوية التي قدمها في التصفيات المؤهلة للمونديال، واستغلال الحالة المعنوية العالية للاعبين لتحقيق مفاجأة في بداية المشوار.

ويراهن المدرب إيهاب أبو جزر في مباراة قطر وفلسطين في افتتاح كأس العرب على كتيبة من اللاعبين المحترفين في الدوريات العربية؛ الذين يمتلكون الخبرة اللازمة للتعامل مع ضغوط المباريات الكبيرة، حيث تضم التشكيلة الفلسطينية مزيجًا متجانسًا من المدافعين الصلبين والمهاجمين القادرين على استغلال أنصاف الفرص، ومن أبرز الأسماء التي سيعتمد عليها الجهاز الفني في هذه الموقعة المنتظرة:

  • المدافع الصلب محمد صالح والمحترف عميد محاجنة لضبط الإيقاع الخلفي.
  • الظهير الأيمن المميز مصعب البطاط وقائد خط الدفاع مايكل تيرمانيني.
  • القوة الهجومية الضاربة المتمثلة في عدي الدباغ وتامر صيام.
  • الخيارات الهجومية الشابة والواعية مثل بدر موسى وحامد حمدان وخالد النبريص.

تتجه الأنظار إذن صوب ستاد البيت لمتابعة فصول مباراة قطر وفلسطين في افتتاح كأس العرب التي تعد بالكثير من الندية والإثارة؛ في ظل رغبة كل طرف في كتابة بداية ناجحة لمشواره في البطولة، سواء العنابي الباحث عن المجد على أرضه، أو الفدائي الطامح لصناعة التاريخ وتجاوز التوقعات في واحدة من أهم المحطات الكروية العربية.