مبتكر Saints Row يقر بالحقيقة: استنسخنا تصميم GTA بالكامل

مبتكر Saints Row يقر بالحقيقة: استنسخنا تصميم GTA بالكامل

تأثر لعبة Saints Row بسلسلة Grand Theft Auto كان الحقيقة التي لا يمكن إنكارها والتي شكلت حجر الأساس لانطلاق هذه السلسلة الشهيرة في عالم الألعاب الإلكترونية؛ حيث أقر المبتكر كريس ستوكمان بوضوح تام أن فريقه اعتمد بشكل جوهري على النموذج الذي وضعته روكستار لبناء لعبتهم الأولى، مع السعي الحثيث لتقديم بعض الخصائص المميزة التي تمنح عنوانهم هوية مستقلة تضمن له البقاء والمنافسة في سوق يعج بالتحديات التقنية والتسويقية المعقدة.

عوامل النجاح وتأثر لعبة Saints Row بسلسلة Grand Theft Auto

كشف ستوكمان في مقابلته الصحفية المثيرة مع موقع FRVR عن الأسرار الخفية التي ساهمت في النجاح التجاري الباهر للجزء الأول؛ مشيراً إلى أن التوقيت الزمني كان العنصر الأكثر حسماً في هذه المعادلة المعقدة، إذ صدرت اللعبة في عام 2006 حصرياً على جهاز Xbox 360 في وقت كانت فيه مكتبة الجهاز تفتقر بشدة لألعاب العالم المفتوح ذات الجودة العالية، وهو ما دفع ملايين اللاعبين للبحث عن أي بديل يروي عطشهم لهذا النوع من التجارب قبل صدور الجزء الرابع من المنافس الأقوى، وهنا يظهر بوضوح مدى تأثر لعبة Saints Row بسلسلة Grand Theft Auto ليس فقط في التصميم بل حتى في استغلال غياب الأصل لتحقيق مبيعات قياسية، حيث أكد المطور أنه لو كانت GTA 4 متوفرة آنذاك لما كان للعبتهم أي فرصة للنجاح أو حتى الظهور، مما يجعل الأمر ضربة حظ موفقة تزامنت مع فراغ تسويقي قاتل استغله الاستوديو بذكاء شديد لترسيخ أقدامه في الصناعة.

الاعتراف بالتقليد وتفاصيل تأثر لعبة Saints Row بسلسلة Grand Theft Auto

لم يتردد ستوكمان لحظة واحدة في الاعتراف بأنهم تعمدوا استنساخ التصميم العام؛ بل أكد في تصريحاته أن الهدف كان جعل اللاعب يشعر وكأنه يمارس لعبة قريبة جداً مما اعتاد عليه في عناوين روكستار، وهذا الاعتراف الصريح يوضح عمق تأثر لعبة Saints Row بسلسلة Grand Theft Auto واعتبارها المرجع الأول والأخير لهم أثناء عملية التطوير، ومع ذلك لم يكن هذا الاقتباس أعمى بالكامل؛ إذ حرص الفريق على دمج عناصر ابتكارية لم تكن موجودة لدى المنافسين في تلك الحقبة الزمنية، حيث ركزوا على تقديم مزايا تقنية وفنية تمنح اللاعبين حرية أكبر وتجربة أكثر عمقاً في جوانب محددة، ولعل أبرز ما ميزهم عن غيرهم هو إدراكهم لحاجة الجمهور للتخصيص والتفرد داخل العوالم الافتراضية المفتوحة.

وفيما يلي أبرز العناصر التي ميزت اللعبة رغم الاقتباس الواضح:

  • نظام تخصيص الشخصيات الشامل الذي أتاح خيارات غير مسبوقة في المظهر والملابس
  • دورة تعاقب الليل والنهار الديناميكية التي أضفت واقعية حية على مدينة اللعبة
  • تقديم أطوار لعب جماعي تنافسية مهدت الطريق لمستقبل السلسلة أونلاين

القرارات الاستراتيجية ومستقبل السلسلة بعد تأثر لعبة Saints Row بسلسلة Grand Theft Auto

كان الهروب من مواجهة العمالقة قراراً مصيرياً اتخذه الفريق لضمان النجاة؛ حيث تم اختيار شهر أغسطس موعداً نهائياً للإصدار لتجنب الصدام المباشر مع عناوين ضخمة كانت تترقبها الجماهير مثل Oblivion ولعبة التصويب الشهيرة Gears of War، وهذا التخطيط الدقيق أنقذ المشروع من الفشل المحتم الذي كان سيواجهه لو نافس تلك الأسماء الكبيرة في موسم الأعياد، ورغم أن البداية كانت مبنية على تأثر لعبة Saints Row بسلسلة Grand Theft Auto إلا أن الأجزاء اللاحقة حاولت التمرد على هذا الواقع عبر الاتجاه نحو الجنون والكوميديا المفرطة، لكن محاولات العودة للجذور عبر “الريبوت” الصادر في 2022 باءت بالفشل الذريع؛ إذ عانت اللعبة من مشاكل تقنية كارثية وضعف في الكتابة القصصية، مما أدى لنتائج عكسية تماماً أنهت رحلة الاستوديو المطور Volition بإغلاقه نهائياً في عام 2023.

ولفهم السياق التنافسي الذي عاشته اللعبة يمكن النظر للجدول التالي:

عنوان اللعبة المنافسة حالة الإصدار عام 2006 تأثيرها على Saints Row
Grand Theft Auto 4 غير متوفرة (قيد التطوير) غيابها منح فرصة ذهبية للنجاح
Gears of War إصدار ضخم مرتقب تم تجنب موعد إصدارها بحذر

تظل قصة صعود وهبوط هذه السلسلة درساً قاسياً في صناعة الألعاب حول أهمية الهوية؛ فبينما كان تأثر لعبة Saints Row بسلسلة Grand Theft Auto هو سبب شهرتها الأول ومفتاح دخولها قلوب اللاعبين المتعطشين للبدائل، كان الفشل في الحفاظ على جودة تقنية عالية وتقديم محتوى قصصي متماسك في الإصدار الأخير هو المسمار الأخير في نعشها، لتنتهي حكاية واحد من أشهر استوديوهات التطوير الذي بدأ بتقليد ذكي وانتهى بإغلاق مؤسف نتيجة التخبط الإداري والفني.