أزمة محمد صلاح في ليفربول باتت العنوان الأبرز الذي يتصدر المشهد الرياضي في إنجلترا حاليًا، خاصة بعد تعرض النجم المصري لسيل من الانتقادات اللاذعة من قبل أساطير الدوري الإنجليزي، وذلك بالتزامن مع التراجع المخيف في نتائج “الريدز” واحتلالهم مركزًا متأخرًا في جدول الترتيب، وهو الأمر الذي فتح باب التساؤلات حول دور اللاعبين الكبار في غرفة الملابس وقدرتهم على انتشال الفريق من كبوته الحالية، لتتحول الأنظار جميعها صوب “الفرعون” ومستقبله الغامض داخل قلعة “الأنفيلد”.
بدأ الموسم بطموحات عالية وصفقات جديدة لتدعيم صفوف الفريق، إلا أن الواقع كان صادمًا للجماهير العاشقة للنادي، حيث وجد ليفربول نفسه يتجرع مرارة الهزيمة في ست مباريات من أصل آخر ثماني مواجهات خاضها في مختلف المسابقات، وتعد الخسارة المدوية بثلاثية نظيفة أمام نوتنجهام فورست في عقر دارهم هي القشة التي قصمت ظهر البعير، مما جعل أزمة محمد صلاح في ليفربول تتفاقم وتصبح مادة دسمة للمحللين الذين يرون أن الفريق يفتقد للروح القتالية والشخصية القيادية في الأوقات الصعبة.
تصاعد أزمة محمد صلاح في ليفربول وتصريحات كاراجر
لم يفوت جيمي كاراجر، مدافع الريدز التاريخي، الفرصة للتعبير عن استيائه الشديد من صمت اللاعبين الكبار، مشيرًا إلى أن فيرجيل فان دايك هو الوحيد الذي يملك شجاعة القائد للخروج وتوصيف الوضع بالفوضى، بينما يغيب الآخرون عن المشهد تمامًا، وقد خص بالذكر النجم المصري، مؤكدًا أن أزمة محمد صلاح في ليفربول تكمن في صمته المريب في وقت الأزمات، مقارنة بجرأته السابقة قبل عام واحد حين كان يخرج للعلن للحديث عن تجديد عقده ومستقبله الشخصي، أما الآن فلا يُسمع صوته إلا عند استلام الجوائز الفردية، وهو سلوك يراه كاراجر لا يليق بأسطورة يجب أن تتحمل المسؤولية الجماعية.
ويتفق الكثيرون على أن الوضع الحالي للفريق يتطلب تكاتف الجميع وليس القائد فقط، حيث يقبع النادي في المركز الثاني عشر برصيد 18 نقطة، بعيدًا تمامًا عن صراع القمة الذي اعتاد عليه في السنوات الأخيرة، وهذا التراجع الدراماتيكي وضع المدرب الهولندي آرني سلوت تحت ضغط هائل، كما جعل أزمة محمد صلاح في ليفربول تأخذ منحنى أكثر حدة، إذ بات يُنظر إلى أدائه تحت المجهر في كل دقيقة يلعبها، خاصة مع عجز الفريق عن تحقيق الفوز والظهور بشكل باهت يثير قلق المدرج الأحمر.
تأثير أزمة محمد صلاح في ليفربول على انضباط الفريق
انضم واين روني، أسطورة مانشستر يونايتد، إلى جوقة المنتقدين برؤية فنية أكثر قسوة، حيث طالب بشكل صريح بضرورة استبعاد صلاح من التشكيلة الأساسية لإعادة الانضباط المفقود، ويرى “الجولدن بوي” أن أزمة محمد صلاح في ليفربول تتجاوز مجرد تسجيل الأهداف لتصل إلى المجهود الدفاعي والركض خلف الكرة، مشددًا على أن وجود لاعب لا يقوم بواجباته الدفاعية يرسل رسالة سلبية ومحبطة للبدلاء الذين يشاهدون زميلهم يشارك أساسيًا دون أن يقدم التضحيات المطلوبة من أجل الفريق، وهو ما يقتل روح المنافسة والعدالة داخل المجموعة.
وقد وضع روني روشتة علاجية قاسية تتضمن اتخاذ قرارات جريئة من قبل المدرب سلوت، حتى لو طالت النجوم الكبار، مؤكدًا أن الفريق بحاجة لأن يكون صعب المراس دفاعيًا قبل التفكير في الهجوم، وأن الحل لمواجهة أزمة محمد صلاح في ليفربول الحالية هو إجلاسه على دكة البدلاء حتى يستعيد رغبته في القتال، كما شدد على ضرورة أن يتحمل لاعبون آخرون مثل ماك أليستر وجرافينبرش مسؤولية أكبر في دعم الفريق وإعادة بنائه ليكون قادرًا على تحقيق الانتصارات مجددًا، وفيما يلي أبرز النقاط التي ركز عليها روني لاستعادة توازن الريدز:
- ضرورة استبعاد النجوم المقصرين من التشكيلة الأساسية لفرض الانضباط
- أهمية زيادة المعدلات البدنية والركض لاستعادة الكرة عند فقدانها
- مطالبة لاعبي خط الوسط بأدوار قيادية أكبر داخل الملعب لدعم الدفاع والهجوم
سيناريوهات المستقبل في ظل أزمة محمد صلاح في ليفربول
على الرغم من الغيوم التي تلبد سماء “الأنفيلد”، نجح الملك المصري في تحقيق إنجاز تاريخي فريد بوصوله للمباراة رقم 300 بقميص الريدز في الدوري الإنجليزي الممتاز، ليصبح خامس لاعب فقط في تاريخ النادي يلامس هذا الرقم الصعب، إلا أن هذا الإنجاز جاء مغلفًا بطعم المرارة بسبب سوء النتائج، وهو ما يؤكد أن أزمة محمد صلاح في ليفربول قد طغت حتى على لحظات الاحتفاء بأرقامه القياسية، حيث سجل اللاعب 250 هدفًا وتوج بالحذاء الذهبي أربع مرات، لكن التاريخ وحده لا يكفي لحمايته من سهام النقد الحالية.
| اللاعب | عدد المباريات في البريميرليج |
|---|---|
| جيمي كاراجر | 508 |
| ستيفن جيرارد | 504 |
| جوردان هندرسون | 360 |
| سامي هيبيا | 318 |
| محمد صلاح | 300 |
وفي خضم هذه الأحداث، فتح ديفيد جيمس، حارس مرمى الفريق السابق، ملف الرحيل المحتمل للنجم المصري، مؤكدًا أن العلاقة بين اللاعب والنادي كانت دائمًا قائمة على المنفعة المتبادلة، ولكن إذا استمرت أزمة محمد صلاح في ليفربول وتراجع تأثيره الرقمي الذي يحتاجه الفريق، فإن الإدارة لن تتردد في مناقشة العروض المقدمة له، خاصة مع الاهتمام الكبير من الدوري السعودي، حيث يرى جيمس أن صلاح لن يقبل البقاء فقط من أجل الراتب، كما أن النادي قد يجد في بيع عقده فرصة اقتصادية لا تعوض إذا وصل عرض مالي فلكي، ليبقى مستقبل الهداف التاريخي معلقًا بين رغبة الجماهير في بقائه وواقعية النتائج التي قد تفرض نهايات غير متوقعة لمسيرة ذهبية.
