احتجاج القادسية ضد الأهلي بات العنوان الأبرز الذي يشغل الأوساط الرياضية في المملكة العربية السعودية خلال الساعات الماضية، وذلك بعد أن كشفت تقارير صحفية موثوقة عن التوقعات النهائية لمصير الشكوى التي تقدمت بها إدارة النادي الشرقي تطالب فيها بنقاط المباراة كاملة، حيث تشير المعطيات الحالية والأنظمة اللائحية إلى صعوبة قبول الطلب وتثبيت نتيجة فوز الراقي بهدفين لهدف، وهو ما يضع حدًا للجدل الدائر حول وجود خطأ إداري جسيم يستوجب سحب النقاط من الفريق الجداوي.
تفاصيل أزمة احتجاج القادسية ضد الأهلي وتضارب القوائم
بدأت فصول القصة المثيرة عندما رصدت إدارة نادي القادسية ما اعتبرته مخالفة صريحة للأنظمة، وقررت تصعيد الموقف بتقديم شكوى رسمية إلى اتحاد القدم تتعلق بآلية تقديم قائمة المباراة، حيث استند النادي في دعواه إلى أن الجانب الأهلاوي أرسل قائمتين مختلفتين للاعبين؛ الأولى وصلت قبل انطلاق اللقاء بـ 75 دقيقة كما ينص النظام، بينما وصلت الثانية بعد انتهاء الوقت القانوني وتضمنت تغييرات جوهرية في أدوار سبعة لاعبين دفعة واحدة، وهو الأمر الذي دفع الإدارة القانونية في القادسية للمطالبة بتفعيل المادة 21 من لائحة المسابقات والتحقيق في هذا التباين الذي قد يغير موازين المواجهة، خاصة أن الأسماء التي تم استبدال أدوارها بين القائمتين شملت ركائز أساسية في تشكيلة الفريق، وقد شملت التغييرات التي رصدتها إدارة القادسية الأسماء التالية:
- تحويل زكريا هوساوي وصالح أبو الشامات من القائمة الأساسية إلى مقاعد البدلاء في القائمة النهائية.
- استبعاد اللاعب إنزو ميو تمامًا من القائمة التي خاضت اللقاء بعد أن كان مدرجًا كأساسي.
- دخول الثلاثي محمد سليمان وفالنتين أتانجانا وإيفان توني في التشكيلة الأساسية بدلًا من تواجدهم في الاحتياط.
- تواجد المهاجم فراس البريكان على الدكة رغم إدراج اسمه في البداية ضمن العناصر الأساسية للمباراة.
ويتمسك مسؤولو القادسية بأن هذا الإجراء يمثل خرقًا للعمليات التنظيمية المعتمدة في دوري روشن السعودي، حيث يرون أن التغيير في القوائم بعد الوقت المحدد يجب أن يخضع لضوابط صارمة لا يبدو أنها تحققت في هذه الحالة، مما جعل ملف احتجاج القادسية ضد الأهلي يأخذ صدى واسعًا ويتطلب تدقيقًا قانونيًا عميقًا للتأكد من سلامة الإجراءات التي سبقت صافرة البداية، خاصة أن المباراة انتهت بفوز الراقي في الملعب، مما يجعل أي قرار إداري عكسي ذا تأثير مباشر على جدول الترتيب والنقاط المكتسبة لكلا الطرفين في هذه المرحلة الحساسة من الموسم.
الرأي القانوني ومصير احتجاج القادسية ضد الأهلي
تشير القراءات الأولية للموقف القانوني، استنادًا إلى مصادر صحيفة “عكاظ”، إلى أن الرابطة تتجه لرفض الشكوى شكلًا وموضوعًا، وذلك لأن مراقب المباراة كان مطلعًا بشكل كامل ومباشر على كافة التفاصيل التي رافقت تقديم القوائم، حيث تبين أن ما حدث لم يكن تلاعبًا أو خطأ بشريًا مقصودًا، بل كان ناتجًا عن عطل تقني طارئ في النظام الإلكتروني المستخدم لرفع الأسماء، وقد تم التعامل مع هذا الخلل التقني بمهنية عالية وبالتنسيق الفوري بين إدارة النادي الأهلي ومسؤولي الرابطة لضمان سير المباراة في موعدها دون تأخير، وهو ما يعفي النادي الجداوي من المسؤولية القانونية التي تستوجب العقوبة أو سحب النقاط، مما يضعف موقف احتجاج القادسية ضد الأهلي بشكل كبير أمام اللجان القضائية الرياضية التي تعتمد تقرير المراقب كوثيقة أساسية للفصل في النزاعات.
علاوة على ذلك، فإن اللوائح المنظمة للمسابقة تشترط لقبول أي احتجاج أن يكون الخطأ الإداري ذا “تأثير مباشر” على نتيجة المباراة أو سير أحداثها، وهو ما لا ينطبق بدقة على حالة تعديل القائمة قبل صافرة البداية نتيجة ظرف تقني قاهر، طالما أن اللاعبين المشاركين مؤهلون قانونيًا للعب ولم يشارك أي لاعب موقوف أو غير مقيد، وبالتالي فإن التوجه العام داخل أروقة صنع القرار يسير نحو اعتماد النتيجة الميدانية كما هي، واعتبار ما حدث ظرفًا طارئًا تمت معالجته وفق البروتوكولات المعتمدة للأعطال التقنية، مما يغلق الباب أمام طموحات القادسية في كسب النقاط عبر الطاولة الإدارية ويعيد التركيز إلى المستطيل الأخضر والمنافسة الشريفة بين الأندية.
وضعية الفريقين بعد ملف احتجاج القادسية ضد الأهلي
وبعيدًا عن الصراعات الإدارية والمكتبية، يعيش النادي الأهلي حالة فنية متذبذبة ألقت بظلالها على مسيرته القارية، حيث تجرع الفريق مرارة الهزيمة الأولى له في دوري أبطال آسيا للنخبة هذا الموسم أمام الشارقة الإماراتي، وهي الخسارة التي أوقفت سلسلة تاريخية من “اللاهزيمة” استمرت لسنوات طويلة، إذ تجمد رصيد “الراقي” عند عشر نقاط ليتراجع في ترتيب مجموعته، كما أن هذه السقطة المدوية أنهت رقمًا قياسيًا صمد لمدة 1684 يومًا وتحديدًا منذ عام 2021، حيث فشل الهجوم الأهلاوي لأول مرة منذ 18 مباراة آسيوية في زيارة شباك الخصوم، وهو مؤشر مقلق للمدرب ماتياس يايسله الذي بات مطالبًا بتصحيح المسار سريعًا قبل الدخول في معترك المباريات المحلية الحاسمة التي لا تقبل القسمة على اثنين، خاصة مع تجدد اللقاء مع خصمه العنيد القادسية.
ومن المفارقات القدرية أن الفريقين على موعد مع مواجهة نارية جديدة ستجمع بينهما قريبًا جدًا، لتكون فرصة لتصفية الحسابات الكروية بعيدًا عن ملف احتجاج القادسية ضد الأهلي في المكاتب، حيث يلتقي الطرفان في ربع نهائي أغلى الكؤوس “كأس خادم الحرمين الشريفين” في لقاء لا يقبل التعويض، ويدخل الأهلي هذه المباراة منتشيًا بعبوره السهل للباطن بثلاثية، بينما يسعى القادسية لتأكيد تفوقه الفني بعد إقصائه للحزم، وتأتي هذه المباراة ضمن جدول مزدحم من المواجهات القوية في الدور نفسه، والتي ستحدد أضلاع المربع الذهبي للبطولة، وفيما يلي استعراض لأبرز مواجهات دور الـ 8 المنتظرة:
| المباراة | المناسبة |
|---|---|
| الأهلي ضد القادسية | ربع نهائي كأس الملك |
| الخلود ضد الخليج | ربع نهائي كأس الملك |
| الفتح ضد الهلال | ربع نهائي كأس الملك |
| الاتحاد ضد الشباب | ربع نهائي كأس الملك |
تكتسب المواجهة المقبلة أهمية مضاعفة، إذ ستكون الأنظار مسلطة على كيفية تعامل الفريقين مع الضغوطات المحيطة، فبينما ينتظر الجمهور القرار الرسمي بشأن احتجاج القادسية ضد الأهلي لإغلاق هذا الملف نهائيًا، يستعد اللاعبون لمعركة كروية قد تكون أكثر شراسة لانتزاع بطاقة التأهل لنصف النهائي، وسيكون يوم الثامن والعشرين من نوفمبر الجاري موعدًا حاسمًا لفض الاشتباك الفني بين المدربين، قبل أن تتوجه الأنظار بعدها بيومين فقط إلى قرعة نصف النهائي التي ستحدد ملامح الطريق نحو اللقب الأغلى محليًا.
