منظمة الإخوان المسلمين تواجه التفكيك بأمر من البيت الأبيض بعد تصنيفها جماعة إرهابية

منظمة الإخوان المسلمين تواجه التفكيك بأمر من البيت الأبيض بعد تصنيفها جماعة إرهابية

تصنيف الإخوان المسلمين كمنظمات إرهابية أجنبية بات المحور الأساسي للتحرك الأمريكي الجديد الذي أعلن عنه البيت الأبيض اليوم بتوجيه مباشر من الرئيس دونالد ترامب لحماية الأمن القومي للولايات المتحدة، حيث أصدر الرئيس تعليمات صارمة لكل من الوزير روبيو والوزير بيسنت للبدء الفوري في تفكيك الشبكة العابرة للحدود لهذه الجماعة؛ يهدف هذا الإجراء الحاسم إلى تقويض نفوذ الكيانات التابعة للإخوان وحرمانها من الموارد المالية واللوجستية التي تعتمد عليها في أنشطتها المختلفة.

أبعاد الأمر التنفيذي ودوافع تصنيف الإخوان المسلمين كمنظمات إرهابية

أصدر الرئيس ترامب أمرًا تنفيذيًا يمثل نقطة تحول في السياسة الأمريكية تجاه حركات الإسلام السياسي عبر توجيه وزارتي الخارجية والخزانة لاتخاذ خطوات عملية وملموسة تستهدف فروع الجماعة في دول محددة، حيث يشمل القرار بشكل خاص الفروع المتواجدة في مصر ولبنان والأردن لتتم معاملتها وفق معايير المنظمات الإرهابية الأجنبية؛ يسعى هذا التوجيه إلى فرض حظر شامل على قدرات هذه الفروع ومنعها من ممارسة أي عمليات داخل الأراضي الأمريكية، بالإضافة إلى تجميد أصولها ومواردها لمنع استخدامها في أي أنشطة قد تشكل تهديدًا مباشرًا أو غير مباشر للمصالح الأمريكية في الداخل والخارج.

تستند الإدارة الأمريكية في قرارها هذا إلى تقييمات استخباراتية تعتبر شبكة الإخوان المسلمين منظومة عابرة للحدود تساهم في دعم حملات زعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مما يجعل عملية تصنيف الإخوان المسلمين كمنظمات إرهابية ضرورة ملحة لحماية حلفاء واشنطن والمصالح الاستراتيجية في المنطقة؛ وبناءً على ذلك تتضمن الإجراءات الجديدة ملاحقة شاملة لمصادر التمويل والدعم اللوجستي الذي تتمتع به هذه الشبكة، وقد تم تحديد مجموعة من النقاط الرئيسية التي يركز عليها القرار لضمان فعاليته:

  • استهداف فروع الجماعة بشكل محدد في كل من مصر ولبنان والأردن كبداية للتصنيف.
  • حظر كافة العمليات والقدرات التشغيلية لهذه الفروع داخل الولايات المتحدة الأمريكية.
  • قطع الموارد المالية وتجفيف منابع الدعم لمنع التهديدات الأمنية المحتملة.
  • العمل على تفكيك الهيكل التنظيمي للشبكة العابرة للحدود بالتعاون مع الحلفاء.

الجدول الزمني والإجراءات التنفيذية لملف تصنيف الإخوان المسلمين كمنظمات إرهابية

لضمان التنفيذ الدقيق لهذا التوجه الرئاسي تم وضع إطار زمنـي صارم يلزم الوزراء المعنيين بتقديم نتائج ملموسة خلال فترة قصيرة، حيث تم تكليف الوزيرين بتقديم تقرير مفصل وشامل خلال ثلاثين يومًا يوضح خريطة تواجد هذه الكيانات ومدى خطورتها؛ ولا تتوقف الإجراءات عند مجرد التقييم بل تمتد لتشمل اتخاذ خطوات فعلية وعقابية خلال خمسة وأربعين يومًا بناءً على مخرجات التقرير الأول، مما يعكس جدية الإدارة الحالية في حسم ملف تصنيف الإخوان المسلمين كمنظمات إرهابية أجنبية دون أي تأخير أو مماطلة بيروقراطية قد تعيق تحقيق الأهداف الأمنية المرجوة.

يشير انخراط جهات رفيعة المستوى مثل المدعي العام ومكتب المخابرات الوطنية في إعداد تقارير التقييم إلى أن القرار مبني على مراجعة دقيقة لمدى ملاءمة التصنيف للمعايير القانونية والأمنية، حيث تعمل هذه الجهات بالتنسيق مع وزارتي الخارجية والخزانة لضمان أن تكون العقوبات والإجراءات المتخذة محكمة ولا تقبل الثغرات؛ ويوضح الجدول التالي التوزيع الزمني للمهام الموكلة للمسؤولين في الإدارة الأمريكية لتنفيذ هذا القرار:

المهلة الزمنية الإجراء المطلوب تنفيذه
خلال 30 يومًا تقديم تقرير تقييم شامل حول شبكة الإخوان وكياناتها المستهدفة
خلال 45 يومًا اتخاذ الإجراءات العقابية والتنفيذية اللازمة بناءً على التقرير

السياق الدولي وتصاعد الضغوط لتسريع تصنيف الإخوان المسلمين كمنظمات إرهابية

لا يعد هذا التحرك الأمريكي حدثًا منعزلاً بل يأتي ضمن سياق دولي وإقليمي أوسع يهدف إلى محاصرة أنشطة الجماعة، حيث ينضم القرار الأمريكي إلى جهود سابقة تبنتها دول عديدة في الشرق الأوسط وبعض الدول الأوروبية التي اتخذت مواقف مماثلة وحازمة ضد التنظيم؛ وتعكس هذه الخطوة استجابة واشنطن لتصاعد الضغط السياسي والإداري الداخلي الذي يطالب منذ فترة بضرورة تصنيف الإخوان المسلمين كمنظمات إرهابية رسميًا، وذلك لقطع الطريق أمام أي دعم قد يصل إلى جماعات مصنفة بالفعل كمنظمات إرهابية مثل حركة حماس التي تتهمها الإدارة الأمريكية بتلقي الدعم من شبكة الإخوان.

يؤكد البيت الأبيض من خلال هذا الإجراء أن مواجهة الشبكة العابرة للحدود هي جزء لا يتجزأ من استراتيجية تأمين أمريكا، حيث أن التهاون مع مثل هذه الكيانات التي تغذي الإرهاب وحملات عدم الاستقرار لم يعد خيارًا مطروحًا؛ وتأتي هذه التحركات المتسارعة لتؤكد عزم الإدارة على استخدام كافة الأدوات القانونية والاقتصادية المتاحة لعزل هذه المنظمات دوليًا، مما يضع ملف تصنيف الإخوان المسلمين كمنظمات إرهابية في صدارة أولويات السياسة الخارجية الأمريكية خلال المرحلة الراهنة لضمان بيئة إقليمية أكثر استقرارًا وأمانًا للمصالح الغربية وحلفائها.

يمثل هذا القرار تتويجًا لمسار طويل من التحقيقات والتقييمات الأمنية التي أثبتت الحاجة الماسة لتجفيف منابع تمويل هذه الجماعات، إذ يعتبر الرئيس ترامب أن القضاء على هذه الشبكات هو الركيزة الأساسية لتحقيق الأمن القومي.